776

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن حاضت يومين وطهرت يوما /575/ فليس بحيض حتى يكون الحيض أقل من الطهر، أو يكون الحيض والطهر سواء. وهذا قول من قال: إن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وأما من قال باليوم والليلة؛ فإنه يكون حيضا إذا تم ذلك.

وقد اختلفوا في التي لا تعرف أيام حيضها ولا أيام طهرها: قال قوم: تنتظر في الدم مثل أيام أمهاتها. وقال قوم: تنتظر عشرا وتغتسل، وتصلي عشرا. وقال قوم: خمسة عشر يوما. ومنهم من قال: عشرين يوما. وقال قوم: تترك الصلاة أقل الحيض ثلاثة أيام، وتغتسل وتصلي سبعة أيام، وتكون السبعة الأيام مع الثلاثة الأيام عشرة أيام، كأنها تكون حائضا عشرا وطاهرا عشرا، وتجمع الصلاتين بغسل واحد، والفجر غسلا، فإذا أتمت على ذلك عشرة أيام بلياليها تركت الصلاة ثلاثا، فتكون على ذلك، وقد استحاط لها في هذا الموضع في حال الاختلاف.

فأما من لم ير لها إلا ترك أيامها فإذا مد بها الدم بعد ذلك، فإنها تكون مستحاضة تغسل وتصلي ما دام بها الدم حتى يفرج الله ما بها، وليس لها ترك الصلاة المفترضة لشبهة عرضت لها، واحتج بقول النبي ^ للسائلة: «إنها ليست بحيضة، فاغتسلي وصلي»، وأنها استحيضت سبع سنين، ولم يأمرها بترك الصلاة، وفي هذا الحديث اختلاف. وقد قيل: إنه قال: «إلى أن يعود إليك مثل ذلك».

وأما الاستحاضة فلا تحسب من العدة.

والتي مد بها الدم فلا ينقطع، قد قيل: إنها تعتد ثلاثة أشهر ثم تزوج، والتي تحيض حيضا غير تام لا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض تامة، أقل كل حيضة عندهم ثلاثة أيام. وقال قوم: هي التي تحيض حيضتين تامتين والثالثة ناقصة؛ أنها تنتظر حتى تتم لها حيضة تامة أقله ثلاثة أيام.

مخ ۴۷