735

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد روي أن عائشة < كانت تخطب وتأمر من يزوج إذا كانت هي الولية لذلك.

فأما الولي إذا قال: قد زوجت، أو أملكت، أو أنكحت، أو أخطبت؛ فذلك عندنا جائز. وقد قال الله: {فانكحوهن بإذن أهلهن}، وقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات} وقال: {وأنكحوا الأيامى منكم}، فصحت الحجة بهذا اللفظ. وقال: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله}، فهي من الحجة.

وأما الملك : فقوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} بالتزويج وملك اليمين.

وأما أخطبت: فقوله تعالى: /544/ {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء}، فصح بهذا اللفظ.

وأما زوجت: فالاتفاق على ذلك بقوله تعالى: {هم وأزواجهم في ظلال} وقوله: {أمسك عليك زوجك} وقوله: {زوجناكها}، وقوله: {اسكن أنت وزوجك الجنة} فصح بهذا اللفظ، فكل ذلك جائز.

والعبد إذا كانت ابنته حرة فسيده أولى بتزويجها، وإن كانت معتوقة فولاؤها لمن أعتقها. وإن كان لها إخوة أحرارا فهم أولى بها من مولى العبد.

والذمي إذا كانت ابنته مسلمة تؤمر أن يأمر مسلما أن يزوجها وولاؤها للمسلمين.

ولا يجوز تزويج العبيد بلا رأي مواليهم. وإن تزوج عبد بغير أمر سيده ثم علم المولى فأتم النكاح فالنكاح تام، وإن علم ولم يرض ولم يغير فالنكاح لا يتم حتى يتممه سيد العبد.

وإن عتق العبد قبل أن يتم سيده النكاح، فإن أتم العبد ورضي بذلك التزويج فهو تام عليه.

وأما الأمة إذا عتقت وهي مع العبد، فلها الاختيار إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت خرجت منه. وإن لم تختر نفسها حتى وطئها زوجها فلا خيار لها.

مخ ۶