جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وعن عبد بين شريكين دبر أحدهما حصته، فلما بلغ شريكه أعتق نصيبه، فإن الذي أعتق يرد على الذي دبر قيمة حصته من العبد مدبرا، ويرجع المعتق على من دبر بقيمة ماله ودبره ما أنقص من ذلك بين القيمتين. قال قوم: الولاء لمن دبر. /528/ وقال آخرون: الولاء لمن أعتق، والولاء لمن أعتق، وكل من أعتق عبدا فولاؤه لمن أعتقه. ألا ترى ما روي عن النبي ^ أنه قال: «الولاء لمن أعتق» وذلك أن بريرة اشترتها عائشة لتعتقها فاشترط البائع ولاءها، فقال النبي ^: «الولاء لمن أعتق». واتفاق الناس -إلا من شاء الله - أن الولاء لمن أعتق, وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لحمة الولاء كلحمة النسب لا تباع ولا توهب».
ومن دبر نصيبا له في عبد كان كله مدبرا. وإن أعتق نصيبا له في عبد صار العبد كله حرا؛ لأن الحديث عن بعض الصحابة -وأظنه ابن عباس- قال: "ليس لله شريك".
ومن أعتق نصيبا له من عبد عتق العبد كله من مال من أعتقه عندنا؛ لأن النبي ^ قال: «من أعتق حصة له في عبد قوم عليه».
ومن قال: كل جارية له اشتراها فهي حرة؛ فكل جارية اشتراها مما يملك فهي حرة، وما اشتراها من بعد لم تعتق. وإن قال: كل مملوكة له حرة إلا أمهات أولاده عتقن كلهن إلا أمهات أولاده.
فإن قال: هذه أم ولدي لم يصدق في ذلك.
وإن كان عند كل واحدة ولد، فقال: ولد هذه مني، وولد هذه مني؛ فإن الجواري يعتقن ولا يصدق في قوله، ولا يعدن إماء بعد أن صح عتقهن، ويثبت أولاده منهن ويعتقن هن حتى يعلم أنه كان ادعى أولادهن قبل يمينه.
وإن قال: كل مملوكة له حرة إلا جارية خراسانية، ثم قال لاثنتين منهن أو أكثر: خراسانيات، فهي مثل الأولى عندنا ولا يصدق في قوله. وقد قيل: إن القول في هذا قوله.
ولو قال: كل جارية له حرة إلا جارية بكرا، ثم قال: كلهن أبكار، فالقول قوله؛ لأن الجواري على ذلك حتى يعلم غير ذلك.
وإن قال: كل جارية لم تلد مني فهي حرة، ثم قال: هذه ولدت مني لم يصدق وعليه البينة.
مخ ۳۳۴