692

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن أوصى لبني فلان وبني فلان، وكان بعضهم أكثر عددا فهي بينهم على عددهم.

وإن أوصى لفقراء قريتين فلكل فقراء قرية النصف.

ومن أوصى لرجل بجميع ماله، ولآخر بنصف ماله، ولآخر بثلث ماله، ولآخر بسدس ماله؛ فإنما يجب لهم جميعا ثلث ماله، والثلث بينهم؛ وللذي أوصى له بكل ماله سهمان، وللذي أوصى له بالنصف سهمان، وللذي أوصى له بالثلث سهمان، وللذي أوصى له بالسدس سهم؛ لأنه أبطل ما زاد على الثلث وردهم إلى الثلث.

ومن أوصي له بنخلة وفيها ثمرة مدركة؛ فقال قوم: هي للورثة. ومنهم: من أوجبها لمن أوصي له بها. وإن كانت الثمرة غير مدركة فهي وثمرتها لمن أوصي له بها.

ومن أوصي له بثمرة نخلة وليس فيها ثمر؛ فثمرتها ما دامت تحمل له وليس له في جذعها شيء.

وإن أوصي له بثمرتها وفيها ثمرة، فإنما له تلك الثمرة وحدها.

وإن أوصى رجل لرجل بنخلة، ولآخر بثمرتها فالنخلة وثمرتها لمن أوصي له بها.

وإن أوصي لرجل بعبد ولآخر بخدمته، فإن العبد لمن أوصي له به، ولصاحب الخدمة خدمته. فإن مات صاحب الخدمة رجع العبد إلى صاحب الرقبة، ونفقة العبد على من أوصي له بالخدمة والغلة له.

وصدقة الحي عن الميت جائزة؛ لما جاء في الحديث: «أن رسول الله ^ أمر سعدا أن يتصدق عن أمه، فتصدق عنها»، وقد قيل: إن معاذا سأله ^ أن يتصدق عن أمه؛ فأمره بذلك.

وصدقة الحي عن الحي جائزة، والحي عن الميت جائزة. /511/

والصيام: وقد روي عن النبي ^ «أنه أمر امرأة أن تصوم عن أختها، وقد توفيت وعليها صيام»، وفي الحديث أنه قال ^: «أدوا عنهم النذور والصيام والصدقة».

ومن أوصى لوصي وأمره أن يضع الوصية حيث أراد، فلا يضعها في نفسه ولا عبده.

وإن أمره أن يضع الوصية على نفسه وعلى من أراد؛ فذلك جائز. وإن لم يضعه حتى مات ولم تكن الوصية للفقراء رجعت إلى ورثة الموصي.

مخ ۳۱۲