جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فإذا طاف بالبيت فلا يبيت بمكة حتى يرجع إلى منى ويرمي الجمار ثلاثة أيام بعد يوم النحر، ويكبر مع كل حصاة تكبيرة، ويبيع ويشتري إن شاء، وذلك قوله: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}، يعني: الرزق والتجارة في مواسم الحج كلها.
وروي عن النبي ^ أنه «أمر أن يشترك سبعة حجاج معتمرين في بعير مسن أو بقرة مسنة». وقد قيل: إن البقرة عن خمسة، والنساء والرجال في ذلك سواء، ولو كانوا من قبائل شتى، ولو دخل معهم رجل بغير ثمن فلا بأس. وقد روي عن النبي ^ «أنه أشرك عليا في هديه».
وقد قيل: «إن جبرائيل # انطلق بالنبي [إبراهيم] ^ إلى عرفات يوم عرفة فعرفه بها، ثم رده إلى منى فتصدى له إبليس في موضع الجمار، فأمره جبرائيل # أن يرميه بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة تكبيرة، وكان بدو رمي الجمار من قبل ذلك».
ومن رمى جمرة العقبة من فوقها فليعد الرمي من بطن الوادي، وإن ذبح قبل أن يرمي فليعد الرمي. ألا ترى أن عليه دما إذا كان ذلك يوم النحر، وأما في غير يوم النحر فلا دم عليه. وقد روي أن رجلا أتى رسول الله ^ فقال: يا رسول الله، -صلى الله عليك- نحرت قبل أن أرمي، فقال: «ارم ولا حرج»، فعلى هذا الحديث لا يلزم من ذبح قبل الرمي شيء.
ومن ترك التكبير كله يوم النحر عند رمي العقبة فليعد رميه وليكبر. وإن نسي حتى مضى ذلك اليوم؛ فقال قوم: يستحب أن يهدي شاة.
ومن نسي تكبيرة أو تكبيرتين فليعد مثل ذلك /457/ ويكبر إن كان من ساعته، وإلا فليصنع معروفا لترك التكبيرة أو التكبيرتين، وليس عليه في زيادة الرمي شيء.
ومن لم يرم حتى صلى العصر فليرم وقد أساء. والمريض يرمي عنه امرأة أو رجل إذا رمى كل منهما عن نفسه، ثم يقف لهما جميعا.
مخ ۲۴۰