611

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد قيل: لا تجوز الصلاة بين البيت والمقام؛ لأن ثم قبور الأنبياء -صلوات الله عليهم-.

ومن سقطه شيء عند الحجر في الطواف وقد توسط فله أن يرجع يأخذه ولا بأس عليه. ويكره أن يقرن في الطواف.

باب:

مسألة: في السعي بين الصفا والمروة

- وسأل عن السعي بين الصفا والمروة، وما هو واجب؟

قيل له: الطواف سنة واجبة معمول بها. وقد قيل: فريضة أيضا.

وقد قال الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعآئر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}. وقد قيل: إن المسلمين قد عملوا بذلك ولم يزالوا على ذلك، وطاف بهم إبراهيم #.

قال: {ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} يعني: لأعمالكم، /450/ فمن تطوع بعد الفريضة فهو خير له، والله شاكر عليم لعمله.

وقال: {لا تحلوا شعآئر الله} لا تحلوا ترك شيء من المناسك، عن النبي ^ قال: «من طاف سبوعا وصلى ركعتين فله من الأجر كثير».

وقال: الحاج إذا خرج من الصفا يصعد إليه حيث يرى البيت، ثم يكبر سبع تكبيرات، ويثني على الله، ويصلي على النبي ^، ويستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، ويسأل الله حاجته لأمر دنياه وآخرته، وينحدر من الصفا إلى المروة، فإذا بلغ المسيل سعى فيه ويقول: "رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، واهدني الطريق الأقوم، إنك أنت الأعز الأكرم، وأنت الرب وأنت الحكم".

فإذا بلغ العلم الأخضر مشى رويدا، فإذا بلغ المروة صعد عليها حيث يرى البيت، واستقبله فيكبر سبع تكبيرات، ثم يذكر الله كما فعل على الصفا، ويبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ويطوف بهما سبوعا ثم يحل من إحرامه، فيحلق أو يقصر.

مخ ۲۳۱