509

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والكتاب والسنة دالان على وجوب الزكاة في جميع الأموال، وقد عرفها الرسول ^ من كم تجب؟ وكيف تؤخذ؟ وفي الرواية عنه ^ أنه قال: «ما زاد على المائتين ففي كل أربعين درهما درهم»، فإذا كان ليس فيما دون خمس أواق صدقة والبقية أربعون درهما فذلك مائتا درهم. وفي الزيادة قوله #: «ما زاد على المائتين ففي كل أربعين درهما درهم» بالسنة والاتفاق، وهو ربع العشر في الذهب والفضة والدنانير؛ لأن لا زكاة فيها حتى تبلغ عشرين دينارا.

وروي عن النبي ^ قال: «ليس فيما دون العشرين دينارا صدقة»، وعلى ذلك إجماع الصحابة، وهو نصف مثقال، فاستوى ربع العشر في ذلك، فعلى هذا يقوم كل دينار مقام عشرة دراهم.

ومن كان له دراهم جيدة ورديئة حمل بعضها على بعض وأخرج من كل واحد ما يجب فيها، أو أخرج من أحدهما بالصرف في الزيادة.

ومن كان معه عشرة دنانير ومائة درهم ضمها كلها جميعا، وأخرج من العشرة ربع دينار، ومن المائة درهمين ونصفا. وإن حملها على الصرف أخرج من أيهما شاء بالقيمة على رأي بعضهم.

وقال الله: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}، فجمع الله بين الذهب والفضة في معنى الإنفاق في سبيل الله، وجمع بينهما في الكنز. والكنوز: الزكاة.

وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله -وفي بعض الألفاظ-: ما من صاحب ذهب وفضة لا يؤدي منها حقها...»، فعلمنا أن زكاتهما واحدة.

والمثقال المعروف بعمان، وكذلك الدراهم المعروفة بعمان.

والمسلمون استحبوا أن يكون لصاحب الصدقة شهر معروف /374/ إذا بلغه لم يتعداه.

مخ ۱۲۹