505

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن أطنى بدراهم تجب فيها الزكاة أخرج ذلك. وإن أطنى من ماله ولم يكن لصاحب المال ما يتم به ثلاثمائة صاع لم يؤخذ منه شيء. وإن أطنى من ماله بما يتم به الصدقة أخرجها منه، ولو أطنى بشيء قليل من الثمرة؛ لأن الزكاة في أصل الثمرة.

وقد اختلف الفقهاء إذا أكل المطني ما أطنى رطبا وبسرا وباعه كذلك؛ فقال قوم: فيه الصدقة. ومنهم: من لم ير فيه الصدقة؛ لأنه لم يصر تمرا.

ومن أطنى نخلا ولم يكن لصاحبها غيرها، وغاب عنها وأكلها المطني رطبا وبسرا؛ فعلى قول من أوجب الصدقة: ينظر الذي أطنيت به، وثمن التمر وما أطنيت به تلك. فإن كان غيرها يبلغ ثلاثمائة صاع من التمر، ويكون ثمنها يبلغ ثلاثمائة صاع أخذت الصدقة من ذلك، وإن لم تبلغ لم يؤخذ.

وإن أطنى صاحب المال ماله، وحبس العامل حصته فأكلها بسرا ورطبا فلا زكاة على العامل في ذلك، ولا على رب المال في حصة العامل. وإن حبس ذلك حتى صار تمرا فهو محمول في الزكاة عليه.

وكذلك الشركاء في الأصل، إن أطنى واحد وحبس واحد فأكل حصته رطبا فلا زكاة عليه، والزكاة على الآخر.

وإذا وجبت الصدقة على شركاء في مال، وبعض الشركاء غائب أخذ المصدق الصدقة من الجملة. وإن لم يكن مصدق وكان أرباب المال يخرجون الصدقة لم يخرج أحدهم زكاة مال الآخر إلا بأمره، أو بحضرته، أو بحضرة وكيل له.

ومن أطنى ماله وهو مما تجب فيه الصدقة فأتت عليه عاهة فأذهبته قبل أن يصير تمرا فلا زكاة في تلك الدراهم. وإن ذهبت بعد أن صارت تمرا ففيها الصدقة إن بقي من المال ما يبلغ ثلاثمائة صاع، أخرج منه أو من الدراهم الصدقة.

ومن أطنى ماله كله وأطنى هو من غيره فأكله رطبا وبسرا فإنه تؤخذ منه الصدقة؛ لأنه أطنى ماله ولم يأكل منه، وأكل من غيره، والله أعلم بذلك.

والعنب فسبيل زكاته سبيل زكاة النخل.

وإن كان زبيب يبلغ ثلاثمائة صاع ففيه الصدقة، وإن نقص لم يجب شيء.

مخ ۱۲۵