355

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وأما الهوام التي لها النفس والدم ما ماتت فيه من الماء وغيره أفسدته، مثل الحية والغول والإمحاة، والخناز والضب وما كان مثلها، ودمها مفسد لما وقع فيه. ومختلف في طرحها وسؤرها.

ومختلف -أيضا- في سؤر الأجدل والعقاب وطرحه وطرح الفأر؛ فأما طرح السنور وبوله فنجس.

فأما من ادعى تنجيس سؤر الحمار فإن طرحه طاهر بالسنة؛ لأن رسول الله ^ «نهى أن يستنجى بروث أو عظم»، فصح أن روثه طاهر؛ لأنه نهى أن ينجس، فما في سؤره من بأس إن شاء الله، وليس يقاس بالسباع؛ لأنه يعتلف الشجر، وإنما النهي ألا يعنو كراعهم فحرمه لذلك.

ألا ترى أن حمر الوحش لا بأس بأكل لحومها وكلها حمر، فدل أن التحريم فيها لمعنى لا لنجاسة. والسباع جاء التحريم فيها بنجاسة؛ لأنها تأكل الخبائث والميتة وغير ذلك من الأنجاس.

ومن كان معه إناءان أحدهما طاهر والآخر نجس ولا يعلمه، ثم يتحرى فيهما ويخلطهما ثم يتيمم.

فإن كانت أواني أحدهما نجس ولا يعلمه تحرى الطاهر في غالب ظنه وتوضأ به، وهذا قول من يرى الحكم على الأغلب، فأما من يرى الاحتياط فإنه يحب أن يخلطها حتى لا يشك أنها نجسة ثم يتيمم. فأما أن يتوضأ من واحد بعد واحد فهذا فيه تعب.

وإذا توضأ بالنجاسة تنجس ما طار بيديه، فيجب أن يغسل يده في كل مرة توضأ. ولا يحتمل استعمال ما لا يقدر عليه، والله أعلم.

باب:

مسألة: في أواني الطين

فأواني الطين إن تنجست أخرج منها ما وقع فيها واجتهد في عرك الإناء وغسله، كما «أمر النبي ^ أن يغسل الإناء من ولغ الكلب سبعا»، و«أمر بغسل اليد من النوم في الليل»، وإن لم يقدر على عركه خضخض بالماء واجتهد في المبالغة فيه.

مخ ۳۵۵