292

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

فسل من خاصمك من أهل البدع: أرأيتم هذا المؤمن الذي تزعمون أن الله يدخله النار، ما لونه في النار؟ وما طعامه؟ وما شرابه؟ وما لباسه؟ وما فراشه؟ فإن الله قد بين صفة أهل النار فقال: {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق}، فاسألهم عن هذا الذي يدخل النار من أهل القبلة، هل تقطع له ثياب من نار، ويصب من فوق رؤوسهم الحميم، يصهر به ما في بطونهم /210/ والجلود، ولهم مقامع من حديد؟، أم إذا أدخلوا النار أطعموا من الطعام الذي يطعمه الله أهل الجنة، ويسقيهم من الشراب الذي يسقيه الله أهل الجنة، ويعطيهم من الطعام الذي يطعمه الله أهل الجنة، ويلبسهم من اللباس والفرش والأزواج والآنية من الذهب والفضة، والكرامة التي أعدها الله لأهل الجنة، فليس بين الجنة والنار منزلة، وقد قال |الله| في الجنة: {تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار}، وقال: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين}، وأنها لا تحيط بمؤمن، فلا تفتروا على الله الكذب فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى.

مخ ۲۹۲