جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن كانت لم ترض به زوجا إلا أنه جبرها حتى قالت: إني قد رضيت وهي غير راضية؛ فلا أبصر أنها له زوجة. فإن جبرها على الوطء؛ فلها صداقها، وهي عليه حرام، ولا ميراث لها.
وقد اختلف في السلطان الجائر إذا كان زوج امرأة لا ولي لها برأيها؛ فقال قوم: تزويجه جائز، وكره ذلك قوم.
وإن وكلت رجلا من المسلمين فزوجها؛ فعلى قول: جائز، وهو أحق من السلطان الظالم. وقال قوم: السلطان ولي من لا ولي له ما كان عادلا أو جائرا. وقال آخرون: إنما ذلك لسلطان الحق لا لسلطان /843/ الفسق.
وإن أراد رجل سفرا وخاف اللصوص والطريق ممن يظلم الناس، وخرج الأجناد، فخرج معهم ليأنس بهم في الطريق، ويكون في أنسهم، ولا يدخل فيما يدخلون من الظلم؛ فلا بأس عليه إذا اعتزل عنهم في وقت ظلمهم، وأنكر عليهم بقلبه، وإن أمكنه ألا يكون معهم كان أسلم له.
149- باب:
مسألة في أمر الصوافي
وجدت في الأثر في الصوافي: أنها مختلف في أمرها، وكان الرأي الذي أخذ به أئمة أهل عمان أنها: أموال وجدت في أيدي السلطان العدل وسلطان الجور، كلما ذهب سلطان أخذها السلطان الذي من بعده، فأخذوها وجعلوها فيئا.
وروي عن موسى بن أبي جابر: أنه قال: "ما جاء من الصوافي فهو لأصحاب السيوف". كأنه يقول: لحماية البلاد.
قال هاشم: إذا كانت الصوافي في أيدي الجبابرة واحتجت إليها كل منها برخا فإنها مال المسلمين، وروي ذلك عن بشير بن المنذر الشيخ.
وقال بعض: نحب أن يأخذ منها ولا يأخذ من الصدقة. وقد عرفنا أنها إن لم يكن إمام عدل؛ لأنه لا يحل لغني أن يأخذ منها وهي للفقير. وإن كانت في يد إمام عدل فإنه يجعلها في عز الإسلام، وما أعطى منها بالمعروف فهو واسع له.
مخ ۲۰۷