1100

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ألا ترى إلى قول الله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} عام للنبي ^ وأصحابه، وإنما يقيمون من رجوه أقوى في عز الدولة وهيبة العدو، ومن أهل الفقه والورع.

والذي أستحب أن يكون الإمام شاريا قد قطع الشراء، وإن لم يكن قد قطع الشراء قبل الإمامة بويع على الشراء، ويبايعه رجل قد قطع الشراء، ثم يبايعه المسلمون بيعة الإمامة.

وإذا كان شاريا ثم بويع على طاعة الله وطاعة رسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وإقامة الحق في القريب والبعيد، والشريف والوضيع، والقوي والضعيف، والحبيب والبغيض، وإقامة حقوق الإسلام، وإنكار المنكر واجب، وأقل ذلك بالقلب.

وقال أصحابنا: إن التقية لا تسع الإمام إلا إذا خاف على نفسه، والله قال: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}، فجعل التقية ولم يخص، وقال: {ولا تقتلوا أنفسكم}، فهذا ما يوجب أن لا يلقي العبد نفسه في الموت والتهلكة إذا خاف عليها القتل، وأبقى نفسه حتى يقدر أولا. وبعض قال: التقية في الأئمة بالكلام بالحق براءة منهم.

والإمام لا تزول إمامته بعد ثبوتها إلا بحدث يكفر به ويصر عليه، أو بحد يوجب الحكم عليه، ولا يقوم به إلا إمام غيره، أو ينزل به عجز عن أخذ فروض الإمامة. ومنهم من قال: لا يعزل بالعجز، وإنما يعزل إذا وجبت البراءة منه. فأما إذا لم يقدر على إقامة الحق، فإنه يجمع إخوانه ويستعفي إليهم.

مسألة: [في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية والبراءة]

- وسأل عن الأمر بالمعروف وولاية أهله عليه، والنهي عن المنكر ومفارقة أهله عليه؛ واجب على المسلمين ومما يدان به لله؟

مخ ۱۸۲