جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وليس بقي أحد اليوم من ذوي القربى عندنا، فلله وللرسول ولذي القربى جميعا لهم ثلاثة أسهم، ولليتامى ثلاثة أسهم، والمساكين ثلاثة أسهم، وابن السبيل ثلاثة أسهم؛ فيفرق سهم اليتامى والمساكين حيث كانت الغنيمة أو حيث جهز المسلمون، وأما سهم ابن السبيل فيدفع إلى الإمام فيرى فيه رأيه -إن شاء الله-، ويفرقه الإمام على أبناء السبيل، كل واحد ما يراه ويستحقه لكل منهم.
وإن حضر أحد من قرابة الرسول أعطاهم الإمام، كل واحد قدر ما يراه الإمام.
وللإمام أن يعطي النساء قدر ما يرى، والعبيد الذين قاتلوا قدر ما يرى.
وقد قيل: يرضخ لهم، كل واحد منهم قدر ربع سهم الحر، وكذلك أهل الذمة يرضخ لهم، وما بقي من المسلمين كلهم سواء، للفارس سهمان على قول أصحابنا، وللراجل سهم، وإن لم يكن فارس فكلهم سواء.
وما أهدى المشركون إلى المسلمين من الهدايا في وقت الحرب فذلك /802/لأهل العسكر خاصة الذين أهدي إليهم، وقد روي أن بعض المشركين أهدى إلى النبي ^ جارية، فجعلها له ولم يجعلها غنيمة.
وإن صالح المشركون المسلمين على صلح يؤدونه إليهم كل عام، فذلك جزية وليس بغنيمة. وإن صالحوهم على صلح يدفعونهم عن قتالهم سواء، فأحب أن يكون غنيمة.
وما غنموا من الأرض والأصول تكون صوافي، كما فعل عمر بفارس، جعلها صوافي، ولو قسمت غنائم لكان ذلك لهم، قد قسم رسول الله ^ خيبر بين من قاتل، ولم يجعلها صوافي.
ومن وقع في الغنيمة والداه، فأما الأم فإنها تعتق بحصة ولدها من الغنيمة. وأما الوالد فإن الحكم فيه بالقتل، ويتولى قتله غير ولده إلا أن يسلم، فإن أسلم فأحب أن يعتق -أيضا- من حصة ولده.
والإمام هو الذي يتولى قتل الأسارى، وإن لم يأمرهم ولم ينههم فقتلهم أهل العسكر أو القائد فجائز.
والخيل والبراذين مثل الحمر لا سهم لهم.
مخ ۱۵۵