جامع خطب عرفة
جامع خطب عرفة
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
[ومن حقه –ﷺ علينا: ألا تكون لنا خيرة من أمرنا إذا قضى أمرا، وأن يكون هوانا تبعا لما جاء به]
ومن حقه ﷺ علينا: أن لا تكون لنا خيرة في أي أمر أمرنا به أو نهي نهانا عنه، أو حكم حكم به، لأننا نعتقد اعتقادا جازما أنه أولى بنا من أنفسنا ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (١)، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٢) .
ومن حقه ﷺ علينا: أن يكون هوانا ومرادنا تبعا لما جاء به ﷺ، فإذا تعارض في نظر العبد أمران: أمر هوى النفس، وأمر جاء به المصطفى ﷺ، فلنقدم ما جاء به المصطفى ﷺ على هوى النفوس ومشتهياتها، فهو ﷺ يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به (٣)»
[ومن حقه ﷺ علينا: أن نحبه محبة صادقة]
ومن حقه ﷺ علينا: أن نحبه المحبة الصادقة، فأصل محبته من أصول الإيمان، وكمالها من كمال الإيمان، وهي أن نحبه محبة فوق محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، يقول النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين (٤)» وكلما قويت محبة العبد لمحمد ﷺ قوي الاتباع والاقتداء.
[ومن حقه ﷺ علينا: اتباع منهجه]
ومن حقه ﷺ علينا: أن نتبع منهجه ونقتفي أثره، ونسير على ما سار عليه قدر الاستطاعة والإمكان، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٥)،
(١) سورة الأحزاب الآية ٦
(٢) سورة الأحزاب الآية ٣٦
(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري، وعزاه إلى الحسن بن سفيان، ووثق رجاله، وقال: صححه النووي في آخر الأربعين، وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح، وسبق تخريجه وذكر نصوصا أخرى في هذا المعنى، ونقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في خطبة عام (١٤٠٥ هـ)، الهامش (٤)
(٤) البخاري ومسلم في صحيحيهما، وسبق تخريجه في خطبة عام (١٤٠٥ هـ)، الهامش (٢)
(٥) سورة آل عمران الآية ٣١
1 / 187