ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Jami' Ibn Baraka
Abdullah ibn Muhammad ibn Baraka (d. 362 / 972)جامع ابن بركة
ولا تجوز الصلاة إلا بالقراءة العربية، ولا الأذان إلا بالصفة التي أخذت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد خالفنا في ذلك أبو حنيفة ، وأجاز الأذان بالطوسية )نسخة) بالفارسية لمن لم يحسن العربية ، وهذا خطأ منه لأن الأذان الذي وقفنا عليه رسول صلى الله عليه وسلم هي ألفاظ بالعربية ، والفارسية غيرها فإن زعم أن الفارسية هي العربية كابر عقله وكفى مؤنته ، وإن اعترف بأن الفارسية غير العربية ، قيل له : ولم أجزت غير ما أمر به صلى الله عليه وسلم؟ فإن قال : لأن الفارسية ترجمة العربية ، قيل له : إن نفس قولك ترجمة بالعربية دليل على أن غير العربية ، وأنها غير ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال أبو حنيفة أيضا قولا أقبح من هذا ، زعم أن قراءة القرآن تجوز بالفارسية في الصلاة بها، وهذا إغفال من قائله ، ومن كتاب الله يدل على فساد قوله، وقوله تعالى من قوله الحق محتجا لنبيه عليه السلام على مكذبيه: { ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين } (¬1) ، فلو كان القرآن العربي يتهيأ بنقل إلى لسان الأعجمي لكان ابتداؤه أيضاكان أعجميا فنقل إلى لسان عربي ، ولكانت الحجة لا تكون به للنبي صلى الله عليه وسلم على أعدائه فيما أضافوه إليه مما قد برأه الله منه، فتدبر ما قلنا واستعن بالله عما (¬2) سواه ، والله التوفيق.
¬__________
(¬1) النحل : 103
(¬2) في ( ج) على ما.
مخ ۳۹۵