Jami' Ibn Baraka
جامع ابن بركة
والفرائض في الصلاة خمس خصال باتفاق: تكبيرة الإحرام، والقراءة، والركوع، والسجود، والجلوس للتشهد. واختلفوا فيما سوى ذلك، وقد قيل: إن من الواجب على المصلي الاعتدال بعد الفراغ من الركوع والجلسة بين السجدتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والحجة في وجوب فرض تكبيرة الإحرام قول الله تعالى: { وكبره تكبيرا } (¬1) معناه: عظمه تعظيما، والله أعلم، وقوله جل ذكره: { وربك فكبر } (¬2) هو معناه تكبيرة الإحرام، والحجة في وجوب القراءة قول الله جل وعلا: { فاقرؤا ما تيسر من القرآن } (¬3) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) (¬4) ، وأجمعت الأمة أن المصلي وحده إذا صلى بغير قراءة أن صلاته باطلة. والحجة في وجوب الركوع قول الله جل ذكره: { اركعوا واسجدوا } (¬5) وقوله: { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } (¬6) ، والحجة في وجوب التشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، فلذلك يدل على تأكيده ووجوبه، والحجة في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قول الله جل ذكره: { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } (¬7) ، والحجة في وجوب اعتدال الركوع والجلسة بين السجدتين قوله عليه الصلاة والسلام: (اعتدلوا في ركوعكم وسجودكم ولا ينبسطن أحدكم كانبساط الكلب) (¬8) ، والحجة في وجوب التسليم قوله عليه الصلاة والسلام: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) (¬9) .
مسألة في سجدتي السهو
¬__________
(¬1) - الإسراء: 111 .
(¬2) - المدثر: 3 .
(¬3) - المزمل: 20 .
(¬4) - تقدم ذكره .
(¬5) - الحج: 77 .
(¬6) - الفرقان: 64 .
(¬7) - الأحزاب: 56 .
(¬8) - رواه الترمذي .
(¬9) - تقدم ذكره .
مخ ۳۸۳