371

والفجر فجران، فجر يطلع إذا بقي من الليل مقدار الساعة التي يستطيلها الناس من الوقت والساعتين فيتطاول إلى ربع السماء كذنب السرحان، وهكذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والسرحان ولد الذئب، وهذا الفجر لا يكون ببياضه أسفل، ويكون أسفله سواد، ثم ينحط إلى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأي العين طويلا ثم يبدو شبه (¬1) الخطوط والغبار في السواد الذي أسفل منه حتى يغلب ذلك البياض السواد، ثم يختلط بالبياض الفوقاني ويعترض يمنة ويسرة فهو الفجر الذي يحرم الطعام به ويوجب صلاة النهار، وإذا (¬2) أردت أن تعرف ذلك فقف في موضع تطالع منه طلوع الشمس، فإذا طلعت علمت ذلك الموضع، ثم إذا كان الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأي العين فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين بإذن الله، وإذا كانت ليلة قمر فإنه ليس يبين لك جيدا كما وصفته إذا كانت ليلة مظلمة؛ وإذا أردت أن تعرف زوال الشمس في أي زمان كنت ولم يكن بحضرتك من يعرفك الزوال وقفت في موضع مستو من الأرض قبل أن تزول الشمس فتعلم قدميك في الموضع الذي بلغ في رأسك ثم تنح عنه ثم تعود إليه، فما دام الظل ينقض فالنهار في الزيادة، فإذا انتهى نقصانه وزاد قليلا فقد زالت الشمس لأن الفيء في أكثر الزمان باق، فإذا صار ظل كل شيء مثله من موضع الزوال فهو آخر وقت الظهر؛ ويجب أن يعلم الفيء من الموضع الذي زاد الظل بعد انقضائه، فإذا زاد عن ستة أقدام ونصف من الموضع الذي زاد الزوال فقد دخل وقت العصر، وغروب الشمس مدرك وقته بالعيان؛ وإذا كان في الليلة غيم أو حائل بينهما وبين الشمس نظرت إلى المشرق الذي بحذائها والشمس إذا انحطت حتى يبقى بينها وبين موضع (¬3) غروبها مقدار ذراع ابتدأ السواد من المشرق ومقداره قامة في نظر العين، فإذا أغرب (¬4)

¬__________

(¬1) في (ج) أشبه .

(¬2) في(ج).فإذا

(¬3) - ساقطة من (ج).

(¬4) - في (ج) غاب ..

مخ ۳۷۲