Jami' Ibn Baraka
جامع ابن بركة
وللإنسان أن يصلي إلى غير القبلة إذا خشي من التوجه (¬1) إليها، وكذلك يجوز أن يصلي راكبا وراجلا من طريق الإيماء، قال الله جل ذكره: { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } (¬2) والمريض على حسب طاقته، والعريان يصلي قائما، لقول الله: { وقوموا لله قانتين } (¬3) ، لأن فرض الصلاة على من قدر على القيام بإجماع الأمة (¬4) ، فالفرض إذا وجب على وجه لا (¬5) يسقط إلا بما يجب به سقوطه كفرض القيام لا يسقط إلا بالعجز عنه، قال أصحابنا: العراة يصلون قعودا.
وإذا شك المصلي في سجوده أنه سجد واحدة أو اثنتين زاد سجدة أخرى ليكون على يقين، وقال موسى بن علي: إذا شك أنه صلى ثلاثا أو أربعا وهو في القعود يأتي بما فيها ليكون على يقين، قال: فإن كان قد صلى أربعا لم تضره تلك الركعة الخامسة لأنه كان بقي عليه التسليم، وإن كان قعد للثالثة فقد أتى بالرابعة وتمت صلاته، وقال بعض مخالفينا: إذا شك في ثلاث ركعات أو أربع ألغى ما شك فيه وبنى على يقينه، وروى في ذلك خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجب أن يعتبر معنى قولهم، لأن أصحابنا قد وافقوا أهل هذا القول في السجود، وفارقهم موسى بن علي في عدد الركوع على غير الوصف الذي ذكرناه من قوله، والتسليم على غير العمد (لا يقطع الصلاة) (¬6) بإجماع الأمة، وسجود السهو بعد التسليم، في رواية ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه سجد بعد الصلاة) (¬7) .
¬__________
(¬1) - في (ج) التوجيه .
(¬2) - البقرة: 239 .
(¬3) - البقرة: 238 .
(¬4) - ساقطة من (ج).
(¬5) - في (ج) لم .
(¬6) - من (ج) .
(¬7) - رواه ابن ماجه .
مخ ۳۵۹