349

والواجب على المصلي أن لا يدخل الصلاة إلا بنية لما ثبت من إيجاب النيات عند إيجاب (نسخة) إنفاد العبادات؛ ولا تفتتح الصلاة إلا بالتكبير لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مفتاح الصلاة التكبير) (¬1) ، وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) (¬2) ، وقول الرجل يعلمه الصلاة: (إذا قمت فكبر)، وقوله صلى الله عليه وسلم : (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وليس في هذه الروايات كلها أنه أمر برفع اليدين مع التكبير ولو صح ذلك قمنا به (¬3) ، وروى مخالفونا أنه رفع ولم يرفع، ولو صحت الرواية بذلك كان العمل على ما مات عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وإذا لم يكن مع مخالفينا خبر لقطع العذر بأن كان الرفع آخر عمله، واحتمل أن يكون أولا، واحتمل أن يكون آخرا لم يكن بد (¬4) من العمل بأحدهما، وكان المرجوع إلى الأصل وهو أين يرفع مع ما قد ثبت من الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن رفع اليدين في الصلاة لقوله: (ما بالكم ترفعون أيديكم في صلاتكم كأنها أذناب خيل شمس) (¬5) فلم يختلف معنا من خالفنا في رفع اليدين في صحة هذه الرواية، وإنما خالفونا في تأويل الخبر، وإذا لم يكن معهم ظاهرنا كما يتعلق بظاهر الخبر أهدى منهم سبيلا، وأعمال الصلاة كلها من ركوع إلى (¬6) سجود أو قيام أو قعود بالتكبير، ولا خلاف بين أحد أنه ليس بفرض سوى تكبيرة الافتتاح، وإذا ركع المصلي فليقل في ركوعه: سبحان ربي العظيم.

¬__________

(¬1) - تقدم ذكره .

(¬2) - تقدم ذكره .

(¬3) - في (ب ) و (ج) قلنا .

(¬4) - في (أ) بدأ .

(¬5) - رواه مسلم عن حديث جابر بن سمرة .

(¬6) - في (ج) أو .

مخ ۳۵۰