326

وتعلق قوم بقول الله جل ذكره: { فسبحه وإدبار النجوم } (¬1) على أن تأخير صلاة الصبح أفضل، فقالوا: إن النجوم لا تدبر إلا في آخر الليل، وقال بعضهم: هذه الآية يريد (¬2) بها الحث على ركعتي الفجر، والمأمور بفعلهما قبل ركعتي الفرض، والله أعلم، ومن ذكر ركعتي الفجر بعد صلاة العصر أخر قضاءهما إلى وقت جواز صلاة النوافل، وإذا كان عند بعض مخالفينا أن الوتر في ذلك الوقت لا يجوز فعله فركعتا الفجر أبعد في الجواز من الفعل في ذلك الوقت، وقد جوز أصحابنا في ذلك الوقت لهما، ولم أعرف وجه جواز قولهم وبالله التوفيق. ومن أدرك من العصر ركعة فعليه قضاء الصلاة بعد خروج الوقت المنهي عن الصلاة فيه لخبر النبي صلى الله عليه وسلم : (من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدركها) (¬3) يدل على إنه قد نهى عن هذه الأوقات والله أعلم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأخبار إنه قال: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فذلك وقتها) ولا كفارة عليه غير ذلك، ففي هذا الخبر دليل على أن الكفارة تجب على غير الناسي والنائم والله أعلم.

مسألة

¬__________

(¬1) الطور: 49 أول الآية " ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم".

(¬2) في (ج أريد.

(¬3) متفق عليه.

مخ ۳۲۷