جمع الوسائل په شرح الشمائل کي
جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية
خپرندوی
المطبعة الشرفية - مصر
د خپرونکي ځای
طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته
ابْتِدَاءِ النَّوْمِ لِيَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي الِاهْتِمَامُ بِالْعِبَادَةِ، وَعَدَمُ التَّكَاسُلِ عَنْهَا بِالنَّوْمِ، وَالْقِيَامُ بِالنَّشَاطِ لِلطَّاعَةِ، وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا: «مَا صَلَّى ﷺ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ بَيْتِي إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَيْضًا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ أَيِ: الدِّيكَ وَهُوَ يَصِيحُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ: «كَانَ رُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي آخِرِهِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا فِي آخِرِهِ وَرُبَّمَا جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، وَرُبَّمَا خَافَتَ» . وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «كَانَ يُصَلِّي بِنَا ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا يُصَلِّي، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، حَتَّى يُصْبِحَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلنِّسَائِيِّ: «كَانَ يُصَلِّي الْعَتْمَةَ ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يِنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ ذَلِكَ فَيُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الْآخِرَةُ إِلَى الصُّبْحِ» .
(حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) إِشَارَةٌ إِلَى تَحْوِيلِ السَّنَدِ، وَلِذَا عَطَفَ بِقَوْلِهِ (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ) عَنْ كُرَيْبٍ مُصَغَّرًا (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ) أَيِ: ابْنُ عَبَّاسٍ (أَخْبَرَهُ) أَيْ: كُرَيْبًا (أَنَّهُ) وَأَغْرَبَ شَارِحٌ فَقَالَ: أَيِ: النَّبِيُّ ﷺ (بَاتَ) أَيْ: رَقَدَ فِي اللَّيْلِ (عِنْدَ مَيْمُونَةَ) أَيْ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (وَهِيَ خَالَتُهُ) أَيْ: فَهُوَ مَحْرَمٌ لَهَا ; فَإِنَّهَا بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ الْعَامِرِيَّةُ قِيلَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ، كَانَتْ تَحْتَ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَفَارَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا أَبُو رُهْمِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا ﷺ لَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ بَعْدَ خَيْبَرَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ تَحْتَ الْعَبَّاسِ، وَأُخْتُهَا لِأُمِّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تَحْتَ جَعْفَرٍ، وَسَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ تَحْتَ حَمْزَةَ ﵃، قِيلَ وَهِيَ الْوَاهِبَةُ نَفْسَهَا لَهُ ﷺ ; لِأَنَّهَا لَمَّا جَاءَتْهَا خِطْبَتُهُ
وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا قَالَتْ: هُوَ وَمَا عَلَيْهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَجَعَلَتْ أَمْرَهَا لِلْعَبَّاسِ فَأَنْكَحَهَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمَّا رَجَعَ بَنَى بِهَا بِسَرِفَ حَلَالًا، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فَرِوَايَةُ: وَهُوَ مُحْرِمٌ، مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى، وَهُوَ دَاخِلُ الْحَرَمِ قُلْتُ إِنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ حَلَالٌ، وَحَيْثُ جَازَ الِاحْتِمَالُ سَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ، فَالْمُعَوَّلُ هُوَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ; فَإِنَّهُ لِلْمَقْصُودِ مُفَصَّلٌ ثُمَّ قَالَ عَلَى أَنَّ مِنْ خُصُوصِيَّتِهِ ﷺ أَنَّ لَهُ النِّكَاحَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَقُولُ: لَا بُدَّ مِنْ مُخَصِّصٍ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ هُوَ الْإِبَاحَةُ، وَمِنْ غَرِيبِ التَّارِيخِ أَنَّهَا مَاتَتْ بِسَرِفَ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فِيهِ، وَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ بَيْنَ التَّنْعِيمِ وَالْوَادِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَدَخَلَ قَبْرَهَا وَهِيَ آخِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَ) أَيِ: ابْنُ عَبَّاسٍ (فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ الْأَشْهَرِ، وَفِي رِوَايَةٍ بِضَمِّهَا وَهُوَ بِمَعْنَى مَفْتُوحِ الْعَيْنِ أَيْ: جَانِبِهَا، وَالْوِسَادَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمِخَدَّةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَوْضُوعَةُ تَحْتَ الْخَدِّ أَوِ الرَّأْسِ، وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ، وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا الْفِرَاشُ لِقَوْلِهِ (وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ: وَأَهْلُهُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (فِي طُولِهَا) وَكَانَ ﵁ نَامَ تَحْتَ رِجْلَيْهِ تَأَدُّبًا، وَتَبَرُّكًا وَقَدْ زَلَّ قَدَمُ ابْنِ حَجَرٍ هُنَا فَتَدَبَّرْ، وَفِيهِ دَلِيلٌ لِحِلِّ نَوْمِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ لَهَا مُمَيِّزٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فِي لَيْلَةٍ كَانَتْ فِيهَا حَائِضًا قَالَ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ طَرِيقُهَا،
2 / 68