138

جمع الوسائل په شرح الشمائل کي

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

خپرندوی

المطبعة الشرفية - مصر

د خپرونکي ځای

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا أَيْ فِضَّةٍ (كَانَ فَصُّهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ، وَقَدْ يُضَمُّ وَبِتَشْدِيدِ الصَّادِ مَا يُنْقَشُ فِيهِ اسْمُ صَاحِبِهِ أَوْ غَيْرُهُ، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَامَّةُ تَكْسِرُهَا وَأَثْبَتَهَا بَعْضُهُمْ لُغَةً، وَزَادَ بَعْضُهُمُ الضَّمَّ وَعَلَيْهِ جَرَى ابْنُ مَالِكٍ فِي الْمُثَلَّثِ انْتَهَى. وَفِي الْقَامُوسِ الْفَصُّ لِلْخَاتَمِ مُثَلَّثَةً وَالْكَسْرُ غَيْرُ لَحْنٍ، وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ (حَبَشِيًّا) أَيْ حَجَرًا مَنْسُوبًا إِلَى الْحَبَشِ ; لِأَنَّهُ مَعْدِنُهُ وَقِيلَ: كَانَ فَصُّهُ عَقِيقًا كَمَا فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَارِ، وَقِيلَ: كَانَ جَزْعًا، وَقَالَ: حَبَشِيًّا ; لِأَنَّهُ يُؤْتَى بِهِمَا مِنْ
بِلَادِ الْيَمَنِ، وَهُوَ كُورَةُ الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ فَصًّا مِنْ جَزْعٍ أَوْ عَقِيقٍ، إِذْ مَعْدِنُهُمَا بِالْحَبَشَةِ كَالْيَمَنِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَوْ مَعْنًى حَبَشِيًّا جِيءَ بِهِ مِنَ الْحَبَشَةِ، أَوْ كَانَ أَسْوَدَ عَلَى لَوْنِ الْحَبَشَةِ، أَوْ صَانِعُهُ أَوْ صَانِعُ نَقْشِهِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ، إِذْ لَمْ يَثْبُتْ تَعَدُّدُ خَاتَمِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ وَمِنْ ثَمَّةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنَّهَا أَصَحُّ، وَقِيلَ: مَعْنَى «فَصُّهُ مِنْهُ» أَنَّ مَوْضِعَ فَصِّهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي كَوْنَ فَصِّهِ حَجَرًا.
وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي التَّخَتُّمِ بِالْعَقِيقِ مِنْ أَنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ، وَأَنَّهُ مُبَارَكٌ، وَأَنَّ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ لَمْ يَزَلْ فِي خَيْرٍ

1 / 138