د جليس سالح، کافي او د نصيحت انيس شافي
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
ایډیټر
عبد الكريم سامي الجندي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى ١٤٢٦ هـ
د چاپ کال
٢٠٠٥ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ، فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، قُلْتُ: مَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَكْعَتَانِ، فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلاةِ فَمَا الصَّلاةُ؟ قَالَ: خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُول لله أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، قُلْتُ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَوف اللَّيْل العابر، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ، قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ، قُلْتُ: فَمَا الصَّوْمُ؟ قَالَ: قَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ، قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَهُرِيقَ دَمُهُ، قُلْتُ: أَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كحلقةٍ ملقاةٍ بِأَرْضِ فَلاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وأربعةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كم المُرْسَلُونَ مِنْهُم؟ قَالَ: ثَلَاثمِائَة وَثَلاثَةَ عَشَرَ، جَمُّ الْغَفِيرِ، قُلْتُ: مَنْ كَانَ أَوَّلَ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: آدَمُ، قُلْتُ: وَكَانَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مُرْسَلا؟ قَالَ: نَعَمْ نَبِيًّا مُكَلَّمًا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أربعةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ وَشِيثٌ وَإِدْرِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَنُوحٌ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَوَّلُ نَبِيٍّ مِنَ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَآخِرُهُمْ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، وَبَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ؟ قَالَ: مِائَةَ كتابٍ وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ، أُنْزِلَ عَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً، وَعَلَى إِدْرِيسَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: أَمْثَالٌ كُلُّهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا أَنْ تَكُونَ لَهُ ثَلاثُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَيَتَفَكَّرُ بِمَا صَنَعَ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا لِتِلْكَ السَّاعَاتِ اسْتِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ وَتَفْرِيغًا لَهَا، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِي مَا يَعْنِيهِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا لِثَلاثٍ: مَرَمَّةً لِمَعَاشٍ، أَوْ تَزَوُّدًا لِمَعَادٍ، أَوْ تَلَذُّذًا فِي
1 / 608