578

د جليس سالح، کافي او د نصيحت انيس شافي

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

خليلي لَيْسَ الرَّأْي فِي صدر واحدٍ ... أشيرا عَليّ الْيَوْم مَا تريان
وَقَالَ الآخر:
إِذا بلغ الرَّأْي المشورة فَاسْتَعِنْ ... بِرَأْي نصيح أَو نصيحة حَازِم
وَلَا تحسب الشورى عَلَيْك غَضَاضَة ... مَكَان الخوافي نَافِع للقوادم
فِي العجلة والبطء
وَحدثنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عمرَان قَالَ يُقَال: بيتوا الرَّأْي يكْشف لكم عَن محضه. قَالَ وَيُقَال: العجلة تسلب الْوَقار. قَالَ وَيُقَال فِي مثلٍ: أسْرع تبطئ.
عتبَة بْن ربيعَة يعرض على الرَّسُول
أَن يكف عَن أمره
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْن الأنبَاريّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ، قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَادِي قُرَيْشٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْفَرِدٌ نَاحِيَةً: أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ إِلَى محمدٍ فَأَعْرِضُ عَلَيْهِ أُمُورًا لِيَكُفَّ عَنْ أَمْرِهِ هَذَا فَأَيُّهَا شَاءَ أَعْطَيْنَاهُ إِذَا رَجَعَ لَنَا عَنْ هَذَا، فَقَالُوا لَهُ: شَأْنك أَبَا الْوَلِيدِ، وَكَانَ عُتْبَةُ سَيِّدًا حَلِيمًا فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن أَخِي إِنَّكَ مِنَّا بِحَيْثُ قَدْ علمت من السطة فِي النَّسَبِ وَالْمَكَانِ مِنَ الْعَشِيرَةِ وَإِنَّكَ قَدْ آتَيْتَ قَوْمَكَ بِمَا لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ قَوْمَهُ بِمِثْلِهِ: سَفَّهْتَ أَحْلامَنَا وَكَفَّرْتَ آبَاءَنَا وَعِبْتَ آلِهَتَنَا وَفَرَّقْتَ كَلِمَتَنَا، فَإِنْ كَانَ هَذَا لمالٍ بتغيه جَمَعْنَا لَكَ أَمْوَالَنَا حَتَّى تَكُونَ أَيْسَرَنَا، وَإِنْ كُنْتَ تَمِيلُ إِلَى الرِّئَاسَةِ رَأَّسْنَاكَ عَلَيْنَا وَلَمْ نَقْطَعْ أَمْرًا دُونَكَ، وَإِنْ كَانَ لِرَئِيٍّ من الْجِنّ بعتادك أَعْذَرْنَا فِي الْجِدِّ وَالاجْتِهَادِ حَتَّى ينْصَرف عَنْك فَإِن الرَّأْي يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى مَا لَا يَصِلُ مَعَهُ إِلَى تَرْكِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ يَسْمَعُ، فَلَمَّا سَكَتَ عُتْبَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْمَعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ مَا أَقُولُ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاته قرانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " فصلت:١٤ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آله فِي الْقِرَاءَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَعُتْبَةُ مصغٍ يَسْتَمِعُ وَقَدِ اعْتَمَدَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ الْقِرَاءَةَ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ قَدْ سَمِعْتَ الَّذِي قَرَأْتُ عَلَيْكَ فَأَنْتَ وَذَاكَ. فَانْصَرَفَ عُتْبَةُ إِلَى قريشٍ فِي نَادِيهَا فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَكُمْ أَبُو الْوَلِيدِ بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي مضى بِهِ مِنْ عِنْدِكُمْ. ثُمَّ قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ محمدٍ كَلامًا مَا سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالشِّعْرِ وَلا السِّحْرِ وَلا الْكَهَانَةِ، فَأَطِيعُونِي فِي هَذِهِ وَأَنْزِلُوهَا بِي وَخَلُّوا مُحَمَدًّا وشأنه واعتزلوه فو الله

1 / 582