540

د جليس سالح، کافي او د نصيحت انيس شافي

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

التهامي الترب من التُّرَاب جَمِيعًا، والأثلب من أَسمَاء التُّرَاب، يُقَال: بِفِيهِ الأثلب والإثلب، وَقَوله: " لَا هناها " من قَوْلهم كل هنيًا مريًا، وَأَصله الْهَمْز، يُقَال: هنأني الطَّعَام وَقد يتْرك همزه وَتَركه فِي الشّعْر كثير لتصحيح الْوَزْن كَمَا قَالَ:
فارعي فَزَارَة لَا هُنَاكَ المرتع
أَلْسِنَة السّمك يقدمهَا إِبْرَاهِيم بْن الْمهْدي للرشيد
حَدثنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي طَاهِر قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن إِسْحَاق عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: استزار إِبْرَاهِيم بْن الْمهْدي الرشيد بالرقة فزاره، وَإِن الرشيد كَانَ لَا يَأْكُل الطَّعَام الْحَار قبل الْبَارِد، وَأَنه لما وضعت البوارد على الْمَائِدَة رأى فِيمَا قرب مِنْهُ جَام قريس السّمك، فاستصفر طباخي الْقطع، وَإِنَّمَا هَذِه أَلْسِنَة السّمك، فَقَالَ: يشبه أَن يكون فِي هَذَا الْجَام مائَة لِسَان، فَقَالَ لَهُ مراقب خَادِم إِبْرَاهِيم وَكَانَ يتَوَلَّى قهرمة إِبْرَاهِيم: فِيهِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَكثر من مائَة لِسَان، فاستحلفه على مبلغ ثمن السّمك فَأخْبرهُ أَنه ألف دِرْهَم، فَرفع هَارُون يَده علن الطَّعَام وَحلف أَن لَا يطعم شَيْئا دون أَن يحضر مراقب ألف دِينَار، فَأمر أَن يصدق بهَا، وَقَالَ لإِبْرَاهِيم: أَرْجُو أَن تكون هَذِه كَفَّارَة لسرفك فِي إنفاقك عَليّ جَام سمك ألف دِرْهَم، ثُمَّ أَخذ الْجَام بِيَدِهِ وَدفعه إِلَى بعض خدمه وَقَالَ: اخْرُج بِهِ من دَار أخي ثُمَّ أنظر إِلَى أول سَائل ترَاهُ فادفعه إِلَيْهِ، قَالَ إِبْرَاهِيم: وَكَانَ شِرَاء الْجَام عَليّ مِائَتَيْنِ وَسبعين دِينَارا، فغمزت خدمي أَن يخرجُوا مَعَ الْجَام فيبتاعونه

1 / 544