469

د جليس سالح، کافي او د نصيحت انيس شافي

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ایډیټر

عبد الكريم سامي الجندي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

أَثَره وَإِلَّا لست بِابْني، قَالَ: فأثرته ثُمَّ أنخت لأشرب فنعب غراب قَالَ: أَثَره وَإِلَّا لست بِابْني، قَالَ: أثرته، ثُمَّ أنخت الثَّالِثَة لأشرب فنعب غراب وتمرغ فِي التُّرَاب فَقَالَ: اضْرِب السقاء بِالسَّيْفِ وَإِلَّا لست بِابْني، قَالَ: فضربته فَإِذا فِيهِ أسود سالخ.
قَالَ: ثُمَّ مَه، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْت غرابًا وَاقعا على سدرةٍ قَالَ: أطره وَإِلَّا فلست بِابْني، قَالَ: أطرته فَوَقع على صخرةٍ، قَالَ: أحذني يَا بني، قَالَ: فأحذاه.
معنى أحذى
قَالَ القَاضِي: قَوْله أحذني أَي أَعْطِنِي فَأعْطَاهُ، يُقَال: أحذى فلَان فلَانا شَيْئا من مَاله إِذا رضخ لَهُ؛ قَالَ رجل من بني سعدٍ لرؤبة بْن العجاج: أحذ أَبَا الجحاف إِذْ حبينا
أعرابية ترثي قوما هَلَكُوا
حَدثنَا عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الجهم الْكَاتِب أَبُو طَالب، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْن الْحسن بْن عَمْرو السبيعِي، قَالَ حَدَّثَنِي رجل من الْأَعْرَاب وَفد إِلَى ابْن البعيث، قَالَ حَدَّثَنِي عَم لي قَالَ: نزلت مَاء لبني فَزَارَة ثُمَّ ارتحلت عَنْهُ وأتيته فِي الْعَام الْمقبل فَإِذا لَيْسَ من الْحَيّ أحد خلا عَجُوز فِي سفح جبلٍ تبْكي، فَقلت: مَا يبكيك يَا عَجُوز؟ قَالَت: على أثر الْحَيّ، قلت لَهَا: أعسى حييًا نزلت بِهِ عَام أول؟ قَالَت: أقلت حييًا؟ وَالله لقد كَانَ حَيّ ربحل، إِذا ارتحلوا على ألف فَحل، لقد كَانَ فيهم مليل، وَمَا مليل؟ سَحَاب ذيلٍ على ذيلٍ عطاؤه سيل، وغضبه ويل، لم تحمل مثله إبل وَلَا خيل، وَلَقَد كَانَ فيهم مَالك وَمَا مَالك؟ خير من هُنَالك. وَلَقَد كَانَ فيهم مهجعة وَمَا مهجعة؟ فَارس كأربعة، يكر وَالْخَيْل مَعَه، وَلَقَد كَانَ فيهم عمار وَمَا عمار؟ يَوْم الْفَخر فخار، وَيَوْم الْجَرّ جرار، لم تخمد لَهُ نَار طلاب بأوتار، وَلَقَد كَانَ فيهم هجين لَهُم يُقَال لَهُ حممة، وَمَا حممة؟ لَهُ ألف نَاقَة مسنمة، وَألف مهرَة مسومة، وَألف نعجةٍ مزنمةٍ، وَألف عبد وَأمة، قعد ذَات يومٍ قعدة لَهُ حَسَنَة فأنهبها كلهَا فِي ساعةٍ لم يقْض نهمه، قَالَ: فَكَأَنَّمَا ألقمتني عَنْهَا وَعَن قَومهَا حجرا.
شرح الْغَرِيب فِي حَدِيث الأعرابية
قَالَ القَاضِي: قَوْلهَا حَيّ ربحل أَي حَيّ قيلٍ كريم نبيه، وَاسع عطاؤه، رحبٍ فناؤه، وَمِنْه قَول الْقَائِل: مرْحَبًا وَأهلا، وناقة ورحلا، وملكًا ربحلا، يُعْطي عَطاء جزالًا. وَأما قَوْلهَا: وَلَقَد كَانَ فيهم هجين لَهُم فالهجين الَّذِي أمه أمة، وَمِنْه قَول عنترة قبل أَن يحرره أَبوهُ:
أَنا الهجين عنترة
وَجمع الهجين هجناء مثل أَمِين وأمناء، وقرين وقرناء، وكمين وكمناء. وَمن الهجين قَول الشَّاعِر:
أَلا ضربت تِلْكَ الفتاة هجينها ... الا قضب الرَّحْمَن رَبِّي يَمِينهَا
وَقَول الشماخ:

1 / 473