جلاء العينین په احمديانو د محکمې کې
جلاء العينين في محاكمة الأحمدين
خپرندوی
مطبعة المدني
ژانرونه
عقائد او مذهبونه
فالشيخ لما قال: هو المعنى النفسي فهم الأصحاب منه أن مراده مدلول اللفظ وهو القديم عنده، واما العبارات فإنما سميت كلامًا مجازًا لدلالتها على ما هو الكلام الحقيقي، حتى صرحوا بأن الألفاظ حداثة على مذهبه ولكنها ليست كلامًا له تعالى حقيقة.
وهذا الذى فهموه له لوازم كثيرة فاسدة، كعدم تكفير من أنكر كلامية ما بين دفتى المصاحف، مع أنه علم من الدين ضرورة كونه كلام الله تعالى حقيقة، وكعدم كون المقروء والمحفوظ كلامه تعالى حقيقة، إلى غير ذلك مما يخفى على المتفطنين في الأحكام الدينية، فوجب حمل كلام الشيخ على انه أراد به المعنى الثاني، فيكون الكلام النفسي عنده أمرًا شاملًا للفظ والمعنى جميعًا قائمًا بذاته تعالى. أهـ.
فقوله «المعنى الثاني» أى فوجب أن يحمل قوله: الكلام هو المعنى النفسي على أنه اراد بالمعنى المعنى الثاني وهو القائم بالغير، لا ما فهمه الأصحاب من أن مراده به مدلول اللفظ فيكون المعنى النفسي عند الشيخ أمرًا شاملًا للفظ القائم بذات الله تعالى ولمدلوله القائم به.
وقال الوالد عليه الرحمة في الفوائد التى حررها أول تفسيره: إن الذى انتهى إليه كلام أئمة الدين، كالماتريدي والأشعري وغيرهما من المحققين أن موسى ﵇ سمع كلام الله تعالى بحرف وصوت، كما تدل عليه النصوص التى بلغت في الكثرة مبلغًا لا ينبغي معه تأويل، ولا يناسب في مقابلته قال وقيل. أهـ.
ولنذكر هذه الفائدة بتمامها، فإنها توقفك من مسالة الكلام على غوامضها (فأقول): قال عليه الرحمة ما نصه: إن الإنسان له كلام بمعنى التكلم الذى هو مصدر، وكلام بمعنى التكلم به الذى هو الحاصل بالمصدر،
1 / 305