ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
قد أشرقت أوجه أصحابكم
وللأعادي أوجه سود قد نالهم ذم فأخزاهم
والشيخ نور الدين محمود قد عاد منصورا على ضده
والضد مقهور فمفقود وزينه شينا غدا واشتكى
من شدة المعصار عنقود ومعطشا أصبح ريانه
وحمص في قدره عود واسود وجه التوت من غيظه
والقلب من مغريه مقدود والمصطبي قد علا [فيهم]
وركنه يا صاح مهدود فالله يبقيك لنا سيدا
وبحرك المحمود مورود تسر إخوان الصفا دائما
وكلكم للناس مودود» في هذا الشعر إشارة إلى المفسدين المنضمين إلى الجلال، منهم شخص يقال له الزين، وآخر يقال له ابن عنقود، وآخر يقال له ابن الريان، وآخر يقال له الحمصاني، وآخر يقال له ابن شيخ المصطبة، ثم انحلوا عنه إلا الحمصاني، وعلي التواتي صبي التلمساني المالكي، وهو أسمر قبيح المنظر.
وكتبت إلى أخيه قاضي القضاة، وكان قد كتب ثانيا يشكر ما بلغه عني، ويشكو من ناس حجازيين قدموا عليه فأساؤوا إليه، ويسأل المطالعة بأمر وقفهم للأكابر، كتابا طويلا، منه: «وقدم مثال مولانا بأمر الحجازيين فصادف العبد متوجها إلى المقام الشهابي في خدمة الشيخ نجم الدين بن قاضي عجلون من أجل بنت الصارم، فإن أمرها لم يزل كليلا، وجدها مدبرا حتى قدم، فاشتد حينئذ أمرها، واستطال شرها؛ لشدة ما خيلت منه، فقرر له أمر الحجازيين وأمر وقفهم، وإحسان مولانا إليهم، وتواردهم لأجل الإحسان حتى ضعف الوقف، وكان ذلك غب قراءة العبد لذلك المثال، والبكاء عند تأمل ما فيه من تضرع سيدي وصدق توجهه إلى الله في الحكم بينه وبينهم بالعدل، وتبرئه من حوله وقوته واعتصامه بحول الله وقوته».
مخ ۳۹