554

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وأخبرني أنه أتى في مدة إقامته بإسكندرية مركب من البنادقة، وإذا آخر من الكيتلان يطرده، فسبقه البندقي إلى الميناء، فأقام ذلك أياما، ثم رأى مركبا آتيا فلاقاهن فإذا هو من نواحي الروم، فقاتلوه، وكان قد أخذ ريحهم فأطلق جميع قلوعه، وكان كبيرا جدا، ونطح مركبهم ووثب منه تسعة من شجعانهم إليهم، فقوي الريح فداس مركب التركمان، فأغرقه، فلم يطلع أحد سوى اثنين، الفرنج وجاريتين؛ تعلقوا بخشبة واستمروا عليها إلى أن أخرجتهم إلى ناحية أبي قير، بعد يومين أو أكثر، فلما طلعوا ذبحوا المرأتين، وذهب منهم اثنان، فأبعدوا عن الطريق شيئا وجلسوا، فرآهما المسافرون فاستنكروهم، فقبضوا عليهما وأتوا بهما إلى إسكندرية فأسلماهما للنائب، فسألهما عن حالهما فقصا عليه القصة، ثم خرج منه ثلاثة إلى تلك الناحية [فذهبوا] إلى كوم الأفراح، فأكلوا من البلح، وشربوا من النيل، ثم رجعوا إلى إسكندرية، وكانوا يكمنون النهار، ويسيرون الليل، فقدموها ليلا، وذهبوا من وراء السور؛ يقصدون التوصل إلى مركب هناك من جنسهم، فعثر عليهم، فهرب منهم اثنان في البحر عوما، وقبض على واحد، فقص على الناس قصة نفسه، ورفقته، ثم عثر ليلا على اثنين - يشبه أن يكونا منهم - خارج باب البحر، فقصدا فنزلا في البحر، فلم يظفر بهما فلا قوة إلا بالله.

وفي شهر رمضان هذا عثر ناظر الخاص الجمال يوسف بن كاتب شكم على خيانة من خزنداره الثاني، وهو مملوك له يسمى جانم في ثياب حرير وغيرها من حاصله، كأنه أخذها لما مرض وأشفى على الموت، كما مضى في العام الماضي، فتتبعها فإذا هي تزيد على خمسة عشر ألف دينار، وجد منها عند بعض من أودع عنده شيئا يسيرا، فأراد عقوبته لتحصيل الباقي، فأتاه ناس من الأجلاب فتهددوه بالقتل متى وضع عليه ولو عود ريحان، فلم يقدر على الوصول إليه، فسبحان القادر على كل شيء.

مخ ۳۰۶