449

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وفي هذا الحد؛ بلغ الخبر بأن الشهاب أحمد المحلي الشافعي، الذي كان قاضي اسكندرية، مات ليلة الثلاثاء ثالث عشر الشهر، بين رشيد وأذكو، ودفن في قرية أذكو، وكان قد قدم القاهرة في شهر ربيع الآخر من السنة ليحج، فقدم مريضا، وتمادى به الحال، فأخذ في الرجوع إلى اسكندرية في أوائل جمادى الآخرة في البحر، فلما وصل إلى رشيد كان في حال التلف، فأمرهم بحمله على رقاب الرجال، في شيء يشبه النعش إلى أذكو؛ ليتبرك بقبر الشيخ إبراهيم الأذكاوي، فكانوا يحملونه قليلا، ويأمرهم بوضعه ليستريح قليلا، إلى أن أدركته الوفاة بقرب نخيل أذكو فمات في التاريخ المذكور، عن نحو ستين سنة، وكان هذا الرجل نادرة الزمان في قرى الضيف، وخدمة السلطان فمن دونه بالخدم التي لا تحكى إلا عن البرامكة ونحوهم، الجامعة لأنواع المآكل الشهية، والمشارب، والمخللات، والمربيات، وغير ذلك، مع إعطاء النقد أيضا، وكنت أقضي العجب من قدرته على ذلك، وكان من المحلة ثم انتقل إلى اسكندرية للمتجر، فكان يصحب الجمال ابن الدماميني، ثم إنه ناب للولي السنباطي لما كان قاضيها سنه في حدود سنة خمسين، ثم استقل بقضائها.

نقل السنباطي إلى قضاء القاهرة سنة ثلاث وخمسين، واستمر، وكان مشكور السيرة جدان فلما ولى الأشرف إينال، وكان من خواص أصحابه، ارتفع أمره، ووفد عليه مرتين أو ثلاثة، فوصف في آخر أمره بالتجبر.

مخ ۱۷۹