397

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فلما قرأ العبد هذا الكتاب، علم أن الله تعالى قد استجاب له في تيسير الاسباب؛ فهطلت دموعه، وزاد خضوعه، فسجد شاكرا لله تعالى، وأكثر من التضرع والدعاء، ثم أقبل على ما هو فيه، واستكثر من الرجال، ويسر الله عليه بأمور منها، أنه كان إلى جانب الخان غيضة له، فقطعتها فعظم نفعها في قوالب العقود، وتحفيظ ما أشرف على الوقوع وغير ذلك. ومنها، أنه كان بالقرب من الخان في الجبل الشرقي دير يسمى دير بقين، وعند النصارى يقال له مار إلياس، وكان قد انهدم فجعل زاوية للمسلمين، ثم انهدم وزال كونه زاوية ورد وقفه على الخان، وصار لا ينتفع به ولا تظن عمارته، فاحتجت إلى حجارة للباب وزوايا الخان، ونحو ذلك، فإذا به من الآلات الحسنة الجيدة ما يعز وجود مثله، فأخذت من يهدم منه، فقال من حضر من أهل البلاد أن من هدم منه شيئا أصيب، وقد فعل ذلك جماعة فأصيبوا، أو من يعز عليهم، منهم من جن، ومنهم من مات، ومنهم المصاب بغير ذلك، بحيث صار لا يستطيع أحد التعرض إليه، فقلت إن حمايته لم تكن إلا لي، فإن الله علم أني أبني هذا الخان، وأني أحتاج فيه إلى حجارة أعجز عن إنشائها، فحمي هذا الدير لأجل ذلك، ثم هدمت، وهدم من كان معي فأخذنا منه آلة كثيرة، قال البناء: إن الحجر الواحد منها لا يوجد في دمشق بعشرة دراهم، وبعضها لا يوجد بدينار، فلله الحمد.

وأقمت إلى جانب الخان من الشرق أتونا للكلس إلى جانب الطريق السلطاني من المشرق، وحمي الناس، وتتابع العمل، وكان أولاد عمي بنوا حسن من أهل خربة روحا من البقاع، ومن انضم إليهم بحلف أو غيره - بحيث صار يعد منهم - يتناوبون الإقامة عندي ما بين العشرة إلى العشرين؛ للمعاونة في البناء والحراسة لي مما كان يقال.

وكانت الفعلة تأتينا من بلاد البقاع وغيرها، بحيث كانت نفقتها في الأكل والأجر وآلات البناء تقارب خمسمائة درهم فيكل يوم في غالب المدة، وكان في كل عشرة أيام أو نحوها يسأم بعض الفعلة، فيستأذنون في الذهاب، فإذا ذهبوا أتى غيرهم بهمة جديدة ونفس جديدة، فلم نزل طوال المدة في عزائم قوية، وهمم علية فلله الحمد على ذلك.

مخ ۱۲۱