354

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وفي يوم الاثنين رابع عشري الشهر، أطلع الإستدار إلى القلعة أكثر نفقة المماليك وكانت تلك عادتهم، أنهم يجهزونها ناقصة، وينفقون على من حضر، ثم يتابعون الحمل إلى أن يفرغوا، فكان كاتب المماليك قصد أذى الإستدار، فأبى أن يشرع في النفقة قبل التمام فنزل الأجلاب إلى بيت الإستدار، وهو آمن؛ لأنه لم يجترح ذنبا في أمرهم، ولا خرق لهم عادة فنهبوه، ولم يدعوا به شيئا حتى قلعوا رخام بيته، وأخذوا الخيل وأسطالها وعدتها وسلبوا الحلق والأسار من بناته ونسائه، وأخذوا بعض جواريه، وقتل ابن له مرضع، وساء ذلك من في قلبه شفقة على المسلمين، وكان من الغرائب أن الأمير بردبك ما غاب عن القاهرة في أيام أستاذه إلا حصل بها اختلال، وحضر في ليلة الثلاثاء خامس عشريه، فذكر للسلطان ما في السكوت عن ذلك من الاختلال، وأن الناس قد تجاهروا بشرب الخمر وبيعه، وبيع الحشيش، وأكثروا العبث في الطرقات، وعاثوا في الأرض بالفساد، وأنه مطالب بهذا؛ فإن الرعية ليسوا آمنين بغلبة أهل الفساد، فطلب المحتسب وكلمه في أمر المنكرات، فذكر أن الأمر فشا فشوا لا يقدر معه على إنكاره إلا بمعونة من السلطان شديدة. وأخذ في تحرير أمر الذين نهبوا بيت الإستدار، من الأجلاب، وأمرهم برد ما أخذوا فرد بعضهم، ثم أخذتهم الحمية.

وفي هذا الشهر عزل السلطان شاذ بك دويدار نائب الشام من دويدارية أستاذه، والوقوف على بابه للكلام في أمور الناس؛ لما تواتر عنه من الأخبار قبل سلطنة السلطان وبعدها، من الأمور الذميمة، والمخالفة لما يرد من المراسيم.

ولاية قاسم الكاشف الاستدارية:

مخ ۷۲