ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وكان قد اشتدت شكاية الزين يحيى الإستدار من ابن الأهناسي، وأنه يرجف به في كل وقت فتضعف كلمته في البلاد، وانضم إلى ذلك أن حصل بينه وبين زوجته شر، فشكته إلى المقام الشهابي بن السلطان، وذكرت أن عنده فسقية مملوءة ذهبا، وكان له عنده أربعمائة دينار لم يطالبه بها رفقا به، فلما ظن أنه موسع طالبه بها، فرد جوابا خشنا جدا، فأفهم الزين الإستدار أنه لا ينصر ابن الأهناسي ويعجبه أذاه، فخاف ابن الأهناسي على نفسه، فاختفى هو وأبوه، فأعلم الاستدار أنههما في بيت الشهاب بن الهيثمي، أخي كريم الدين الذي كان نقيب السفطي، فرفع ذلك إلى السلطان، فأرسل الوالي فهجم عليهم في أواخر شهر رمضان المذكور، فوجدهما، واستخرجوا من بيت الهيثمي خمرا كثيرا، فهرب ورسم على ابن الأهناسي وأبيه في بيت الإستدار، وحصل لهما من رسل الإستدار وحاشيته من الخزي والأذى ما لا يوصف، فأرضى ابن السلطان في ماله فأطلقا في اليوم الثاني، أو الثالث من القبض عليهما.
وفي أول شوال من هذه السنة، وصل الأمراء الذين كانوا توجهوا إلى البحيرة؛ لأجل عرب لبيد.
وفي يوم الاثنين رابع عشره، سافر جانبك ، حاجب الحجاب بدمشق.
وفي يوم السبت تاسع عشر شوال هذا، سار المحمل الحجازي إلى البركة، وفي يوم الأحد العشرين منه، سار ركب المماليك من البركة، وفي يوم الاثنين حادي عشريه سار الأول وأميره خيربك.
وفي هذا اليوم، وهو الموافق لسابع عشر بانة، نودي بوداع زيادة البحر، وأنها آخر ما انتهت إليه إحدى عشرة إصبعا من عشرين ذراعا.
مخ ۶۳