307

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وفي يوم الخميس تاسع صفر المذكور، زاد الكلام؛ بسب الإستدار، فقام عليه ابن السلطان، وصهره بردبك، وأثخنوا جراحاته، فرسم السلطان بعصر الزين الإستدار، فعصر إبهام رجله، حتى تكس عظمه، وعصر كعباه إلى أن أغمي عليه، وأشيع موته، لكن لم يكسر عظمهما، فرق له الناس رقة شديدة، وكان أعظم الساعين في خلاصه، ناظر الخاص، ثم ساعدت خوند حتى لم تدع لأحد مقالا، ولم تزل تفتل الذين عليه في الذروة والغارب حتى انحل برمهم؛ فأحضره ولاية الزين الإستدار يوم الأحد ثاني عشر الشهر، فأتي به في بساط، فأمره السلطان، بأن يباشر الوظيفة على عادته، وقال: ليس عندي إستدار غيرك، ثم ألبسه خلعة، وأمر بأن يرسم على ابن الأهناسي عنده، حتى يستخلص منه ما في جهته، فحصل لكافة الناس، من العوام والمباشرين وغيرهم، من السرور، والاستبشار ما يفوت الوصف، وزين الناس الدكاكين، وكان يوما عظيما، لم يكن للناس كلام إلا في أمره، وغض الناس من الأمير ناصر الدين بن أبي الفرج، نقيب الجيش؛ لكثرة أذاه لزين الدين، وأكثروا الدعاء لناظر الخاص، وكل من كان سببا في خلاصه، وطلع العوام إلى القلعة؛ فإنه تخلف بها؛ لما برجله من الوجع، وألبسه السلطان كاملية، من ملابسه، ليحقق أنه إستدار، وذهبت أعوانه إلى بيت ابن الأهناسي فنهبوه، لم يدعوا به شيئا، وذهبوا إلى دكان أبيه في سوق الصاغة، فأخذوا ما بها من نقد، وكذا مخزن له في حاصل قلمطاي.

وفي يوم الاثنين ثالث عشر الشهر أطلق ابن الأهناسي بواسطة غالب جماعة السلطان، منهم صهره بردبك، ورسم أن يرد إليه ما اخذ منه، إلا إن ثبت أن في جهته للديوان شيئا.

مخ ۱۸