ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
فقد فهمنا ذلك، وحمدنا الله تعالى، وقابلنا هذه البشارة بتكرار الشكر لله، الذي جعل جيوش الإسلام، حيث سلكت ملكت، وأين جنحت من بلاد الكفر أسرت وفتحت، ولله مزيد الحمد الذي أيدكم بنصره، وجعل مهابة جيوشكم في قلوب الكفرة، تقوم مقام منازلة العدو وحصره، وظفركم على حزب المشركين، الذي ذعر من هيبتكم دانيهم وقاصيهم، وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم، وسدد سهم رأيكم، الذي دل على إهلاك العدى سرعة نفاذه، ووعدكم مغانم كثيرة فعجل لكم هذه، وحكمكم في ديار العدى؛ لتنشروا بها المهابة، وتطؤوها وأورثكم أرضهم، وديارهم، وأموالهم، وأرضا لم تطؤوها، ولقد أيدتم هذا الدين الذي وضح به طريق النجاة، واستنار وفزتم بقوله عليه الصلاة والسلام: «ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار».
فلله الحمد على ما أنعم به عليكم من الغزوات التي سطرت أجورها في صحائفكم، وصحائف أسلافكم الكرام، وصار خبرها غرة في جبهة الدهر، وحسنة في صحيفة الأيام، ولقد أنشد شاعر حضرتنا الشريفة: كذا فلتكن في الله جل العزائم
وإلا فلا تجفو الجفون الصوارم كتايبك البحر الخضم جيادها
إذا ما تهادت موجه المتلاطم تحيط بمنصور اللواء مظفر
له النصر والتأييد عبد وخادم فيا ناصر الإسلام يا من بغزوه
على الكفر أيام الزمان مواسم تهن بفتح سار في الأرض ذكره
سرى الغيث يحدوه الصبا والنعائم فعند ذلك أمرنا بإعلان البشائر، وإظهار الزينة والسرور بممالكنا الشريفة؛ لما من الله به من هذه النصرة، وأمددناكم بصالح الدعاء، مع تضاعف المسرة، وأضحى المسلمون مستبشرين بهذه النعم التي تسربل كل أحد منها بأبهى لباس، وتلي كل منهمه ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس.
مخ ۴۳۴