210

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وفي هذا اليوم وصل الذين شيعوا الأمراء المسجونين إلى إسكندرية، وأخبروا أنهم سجنوا جانبك قرا، الذي كان نائبها من جهة المنصور. ولما طلع الإستدار إلى الخدمة يوم السبت شاع بين العامة، أنه يلبس خلعة؛ فزينوا له الأسواق، واجتمع بها من الناس ما لا يحصى، بحيث عسر المشي في تلك الطرقات، ولما نزل كان قدامه من الزحام، والغاغة، والتخلق بالزعفران، وحمل رايات الزعفران، وإظهار السرور، ما لم أر مثله؛ وأبكى ذلك الإستدار، فأخبرني ناس قربوا منه، أنهم شاهدوه يبكي، وشق ذلك على ناظر الخاص كثيرا، بحيث ظهر في وجهه مع رزانته.

ثم إنه لبس خلعة يوم الاثنين ثاني عشري الشهر، فكان للناس من الاجتماع والضجيج والتحلق أعظم من ما كان يوم السبت.

وفي ظهر يوم الأحد ثامن عشري الشهر، نزل بالمنصور عثمان بن الظاهر جقمق إلى البحر، ثم إلى إسكندرية راكبا فرسا مقيدا، وشيعه إلى بولاق جمع كبير، من المؤيدية والأشرفية، منهم الثلاثة الذين كان سجنهم بإسكندرية: دولات باي، ويلباي، ويرشباي، فسبحان من يعز ويذل.

وكان مسفره إلى إسكندرية خيربك المؤيدي، اول من رد السلطان إلى بيته؛ للمعاقدة على قتال المنصور، في نحو مائة جندي.

وحدثني كاتب السر، المحب بن الأشقر، أنه بلغه، أن المنصور اعترف، بأنه كان صنع ما يقارب أربعمائة قيد لمن كان يريد القبض عليهم، وأن الذي صنعهم جانبك، الذي كان واليا، وما أظنه مات إلا خوفا من عاقبة ذلك.

مخ ۳۴۶