204

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

باب السلسلة، ففتح وخرج، فأحاط به الأشرفية، وضربوه بالأطبار وغيرها، فلولا متانة لبسه وإدراك جماعة من إخوته له لهلك، فلم يزالوا يترققون لهم، ويعطفونهم عليه، حتى كفوا عنه، ودخلوا من باب السلسلة وغيره، فلم يكن لبردبك البشمقدار طلبة إلا تمربغا، فأدركه مختبئا في حمام خراب، فأخذ بتلابيبه، وأشبعه لكما وضربا، وسبا وسحبا، ثم تلقطوهم واحدا بعد واحد، وأدرك عثمان جقمق في بيت أمه، فأحيط بالبيت، ووكل بحفظه جماعة من الخدام الطواشية، والأمير يونس البواب، وأحضر من أدرك منهم غيره إلا أسنباي، فإنه لم يوجد، فاجتمع في قبضتهم تلك الليلة أربعة عشر رجلا، ثم زادوا في اليوم الثاني.

وكان عند تقييدهم من الغرائب، أنه ذكر أنه وجد على كل قيد اسم من كانوا عزموا على أن يقيدوه به، فوجد على بعضهم اسم بردبك البشمقدار، فجعله بردبك في رجلي تمربغا، وأن قانباي الشركسي قال للذي تولى تقييده: أفعل ما أمرت به، الحديد قوة. فقال له شخص ذاك: إذا رؤي في النوم، وأما في اليقظة فغم وشدة.

وطلع أمير المؤمنين، والأمير الكبير في آخر يوم الأحد المذكور إلى باب السلسلة فناما في بيت أمير آخور في خلق كثير، فسبحان من يعز من يشاء، ويذل من يشاء بما يشاء، فلولا الريح فعلت بهم ما فعلت ما قدروا عليهم فيما أظن، فقد أخبرت أن القلعيين كانوا دون الألف مقاتل، ولم يكن عندهم من الخيل إلا دون الخمسين، وكان المدنيون فوق ثلاثة آلاف فارس. ومع ذلك فأخبرني من كان يذهب كل يوم للفرجة على قتالهم أنه حصل بينهم في مدة هذا الحصار مزاحفات ومحاورات، كان الظفر في جميعها لأهل القلعة. ولولا أن الله تعالى قذف في قلوبهم، أن يخرجوا دفعة، ويصدقوا الحملة لأخذوا المدنيين أخذا، على قياس ما كان يرى من ملاقاة متزاحفيهم.

مخ ۳۳۶