ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي أواخر يوم السبت هذا، مات الأمير رجب بن شعبن والي الشرطة بمصر العتيقة، وكان أبوه ولي حسبة القاهرة في وقت من الأوقات، وكانت ابتداء أمر النفقة على الجند العادة جارية في المملكة المصرية أن من ولي السلطنة ينفق على الجند المنزلين في بيت السلطان نفقة، وكانت تكون في الغالب مائة دينار لكل واحد، فحسب ذلك فإذا هو في هذا الوقت ستمائة ألف دينار، فيكون عدة الجند ستة آلاف، هكذا بلغني، وكنت سمعت قبل ذلك أن المرتبين على ديوان السلطان أقل من ذلك، فالله أعلم، ولم يكن في الخزانة حين خلع الظاهر نفسه شيء، فلما بات السلطان ليلة الاثنين خامس عشري محرم هذا، قال له الأمير الكبير: يا مولانا السلطان مماليكك متطلعون إلى ما جرت به العادة من الصدقات الشريفة. فقال: أما أنا فرجل فقير كما تعلمون، وأما والدي، فلم يكن في خزانته حين علق الأمر بي شيء، وقد انتظرت من جرت العادة بمواساته في مثل هذا الأمر، فلم يكن منهم نظر، وأنا لا أحب أن أبتدئ أمري بظلم أحد، فلا أقدر على شيء الآن، ولكني أريد أن تكون النفقة على النصف، لكل رجل خمسين، وأن ينظروني إلى شهر ربيع الأول، فإني أرجو أن تحصل في هذه المدة ما فيه كفايتهم، فاستعظم هذا الجواب عليه جدا، وملئت العيون منه، وأعطى الإقطاع الذي كان بيده لتنم المحتسب أمير المجلس، وأعطي إقطاع تنم ليونس البواب، وإقطاع يونس لجانبك القرماني، وإقطاع جانبك ليشبك الناصري، وإقطاع يشبك [لكزل السودوني] المعلم، وكان بطالا.
ثم أرسل إلى ناظر الخاص يستعين به في ذلك، فأرسل يقول: إني
مخ ۲۹۲