اتحاف حدیث
إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث
خپرندوی
دار ابن رجب
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
ژانرونه
حرف الصاد
وفي حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي (١):
(١٩٥ - ١) " مَا أَذِنَ اللهُ لِعَبْدٍ في شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا" (٢):
"أفضل" لا ينصرف، وهو في موضع جر صفة لـ "شيء" وفتحته نائبة عن الكسرة.
(١٩٦ - ٢) وفي حديثه: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأيْتَ الصَّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ ! قَالَ: "فَرْضٌ مُجْزَى" (٣): كذا وقع في هذه الرِّواية بالألف وضم الميم [وليس بشيء، والصواب "مَجْزِيٌّ" بفتح الميم] (٤) وبياء مشددة، أي: مقابل بالأجر؛ كقولك: المرء مجزيٌّ بعمله.
وفيه: "قُلتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ نَبِيٌّ كَانَ آدَمُ": وقع في هذه الرِّواية "نبي كان" بالرفع، والوجه النصب على أنّه خبر "كان" مقدم، و" آدم" اسم "كان"، وللرفع وجه وهو أن يكون جعل "كان" زائدة (٥)، أي: أنبيٌّ آدم؟ !، وإن جعلته
_________
(١) سكن مصر ثمّ انتقل منها إلى حمص فسكنها، ومات بها. وكان من المكثرين في الرِّواية. وهو آخر من مات بالشام من أصحاب النّبيّ ﷺ، وذلك سنة (٨١ هـ).
ينظر ترجمته في: "الاستيعاب" (٤/ ١٦٠٢)، و"أسدّ الغابة" (٥/ ١٦)، و"الإصابة" (٣/ ٤٢٠).
(٢) ضعيف: أخرجه التّرمذيّ (٢٩١١)، وأحمد (٢١٨٠٣)، وفيه بكر بن خنيس، قال الحافظ: صدوق له أغلاط. والحديث ضعفه الألباني في "ضعبف سنن التّرمذيّ" (٥٥٥).
(٣) إسناده صعيف: أخرجه أحمد (٢١٧٨٥)، وفيه علي بن زيد، ضعفه يحيى بن معين، وقال فيه البخاريّ: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مَرة: متروك الحديث.
(٤) سقط في خ.
(٥) وشرطها أن تكون بلفظ الماضي، وما ورد على غير ذلك فهو شاذ.
ينظر: "أوضح المسالك" (١/ ٢٥٥)، و"حاشية الصبان" (١/ ٢٣٩)، و"شرح المفصل" (٢/ ٩٧)، و"شرح التصريح على التوضيح" (١/ ١٩١).
1 / 157