932

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

لَأَفَادَهُ نَحْوُ"إِنَّ زَيْدًا لَقَائِمٌ" وَأُجِيبُ بِأَنَّ مُرَادَهُ لَا يَجْتَمِعُ حَرْفَا تَأْكِيدٍ مُتَوَالِيَانِ إِلَّا لِلْحَصْرِ
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ فَإِنَّهُ إِنَّمَا تَحْصُلُ مُطَابَقَةُ الْجَوَابِ إِذَا كَانَتْ إِنَّمَا لِلْحَصْرِ لِيَكُونَ مَعْنَاهَا لَا آتِيكُمْ بِهِ إِنَّمَا يَأْتِي بِهِ اللَّهُ وَلَا أَعْلَمُهَا "إِنَّمَا يَعْلَمُهَا اللَّهُ" وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾ ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ ولا يَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَحْوِهَا إِلَّا بِالْحَصْرِ
وَأَحْسَنُ مَا تستعمل إنما في مَوَاقِعِ التَّعْرِيضِ نَحْوُ: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾
الثَّالِثُ: أَنَّمَا بِالْفَتْحِ عَدَّهَا مِنْ طُرُقِ الْحَصْرِ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْبَيْضَاوِيُّ فَقَالَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ إِنَّمَا لِقَصْرِ الْحُكْمِ عَلَى شَيْءٍ أَوْ لِقَصْرِ الشَّيْءِ عَلَى حُكْمٍ نَحْوُ"إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ" وإنما يَقُومُ زَيْدٌ وَقَدِ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِأَنَّ "إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ" مَعَ فَاعِلِهِ بِمَنْزِلَةِ إِنَّمَا يَقُومُ زَيْدٌ وَ"أَنَّمَا إِلَهُكُمْ" بِمَنْزِلَةِ إِنَّمَا زِيدٌ قَائِمٌ وَفَائِدَةُ

3 / 169