887

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الرَّابِعُ: عَكْسُهُ نَحْوُ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ أَيْ ذَاتُهُ ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أَيْ ذَوَاتُكُمْ إِذِ الِاسْتِقْبَالُ يَجِبُ بِالصَّدْرِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ﴾ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ عَبَّرَ بِالْوُجُوهِ عَنْ جَمِيعِ الْأَجْسَادِ لِأَنَّ التَّنَعُّمَ والنصب حاصل لكلها ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أَيْ قَدَّمْتَ وَكَسَبْتُمْ وَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَى الْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَعْمَالِ تُزَاوَلُ بِهَا ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ أَطْلَقَ كُلًّا مِنَ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ بَعْضُهَا ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ أَيِ الْحَرَمِ كُلِّهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُذْبَحُ فِيهَا.
تَنْبِيهٌ
أُلْحِقَ بِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ شَيْئَانِ:
أَحَدُهُمَا: وَصْفُ الْبَعْضِ بِصِفَةِ الْكُلِّ كَقَوْلِهِ: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ فَالْخَطَأُ صِفَةُ الْكُلِّ وُصِفَ بِهِ الناصية عكسه كقوله: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ وَالْوَجَلُ صِفَةُ الْقَلْبِ ﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ وَالرُّعْبُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقَلْبِ
وَالثَّانِي: إِطْلَاقُ لَفْظِ بَعْضٍ مُرَادًا بِهِ الْكُلُّ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أَيْ كُلَّهُ ﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ وَتُعُقِّبُ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى النَّبِيِّ

3 / 123