881

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَيُذَكِّرُهُمْ غِنَاهُ عَنْهُمْ وَعَنْ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ وَأَنَّهُ الْغَنِيُّ بِنَفْسِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَكُلُّ مَا سِوَاهُ فَقِيرٌ إِلَيْهِ وأنه لن يَنَالُ أَحَدٌ ذَرَّةً مِنَ الْخَيْرِ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَلَا ذَرَّةً مِنَ الشَّرِّ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا بِعَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ وَتَشْهَدُ مِنْ خِطَابِهِ عِتَابَهُ لِأَحْبَابِهِ أَلْطَفَ عِتَابٍ وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُقِيلٌ عثراتهم وغافر زلاتهم وَمُقِيمٌ أَعْذَارَهُمْ وَمُصْلِحٌ فَسَادَهُمْ وَالدَّافِعُ عنهم والحامي عَنْهُمْ وَالنَّاصِرُ لَهُمْ وَالْكَفِيلُ بِمَصَالِحِهِمْ وَالْمُنَجِّي لَهُمْ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَالْمُوَفِّي لَهُمْ بِوَعْدِهِ وَأَنَّهُ وَلِيُّهُمُ الَّذِي لَا وَلِيَّ لَهُمْ سِوَاهُ فَهُوَ مولاهم الحق ونصيرهم عَلَى عَدْوِّهِمْ فَنِعَمَ الْمَوْلَى وَنَعِمَ النَّصِيرُ.
وَإِذَا شَهِدَتِ الْقُلُوبُ مِنَ الْقُرْآنِ مَلِكًا عَظِيمًا جَوَادًا رَحِيمًا جَمِيلًا هَذَا شَأْنُهُ فَكَيْفَ لَا تُحِبُّهُ وَتُنَافِسُ فِي الْقُرْبِ مِنْهُ وَتُنْفِقُ أَنْفَاسَهَا فِي التَّوَدُّدِ إِلَيْهِ وَيَكُونُ أَحَبَّ إِلَيْهَا مَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَرِضَاهُ آثَرَ عِنْدَهَا مِنْ رِضَا كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَكَيْفَ لَا تَلْهَجُ بِذِكْرِهِ وَتُصَيِّرُ حُبَّهُ وَالشَّوْقَ إِلَيْهِ وَالْأُنْسَ بِهِ هُوَ غِذَاؤُهَا وَقُوَّتُهَا
وَدَوَاؤُهَا بِحَيْثُ إِنْ فَقَدَتْ "ذَلِكَ فَسَدَتْ" وَهَلَكَتْ لم تَنْتَفِعْ بِحَيَاتِهَا
فَائِدَةٌ
قَالَ بَعْضُ الْأَقْدَمِينَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثِينَ نَحْوًا كُلُّ نَحْوٍ مِنْهُ غَيْرُ صَاحِبِهِ فَمَنْ عَرَفَ وُجُوهَهَا ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ أَصَابَ وَوُفِّقَ ومن لم يعرفها وَتَكَلَّمَ فِي الدِّينِ كَانَ الْخَطَأُ إِلَيْهِ أَقْرَبَ وَهِيَ: الْمَكِّيُّ وَالْمَدَنِيُّ وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ وَالْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ وَالْمَقْطُوعُ وَالْمَوْصُولُ وَالسَّبَبُ وَالْإِضْمَارُ وَالْخَاصُّ وَالْعَامُّ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالْحُدُودُ

3 / 117