863

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

سُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُقْسِمُ بِهِ ثُمَّ أَقْسَمَ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أُجِيبُكَ ثُمَّ أَقْطَعُكَ أَوْ أَقْطَعُكَ ثُمَّ أجيبك فقال اقْطَعْنِي ثُمَّ أَجِبْنِي فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَضْرَةِ رِجَالٍ وَبَيْنَ ظَهَرَانَيْ قوم كانوا أَحْرَصَ الْخَلْقِ عَلَى أَنْ يَجِدُوا فيه مغمزا وَعَلَيْهِ مَطْعَنًا فَلَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُمْ مُنَاقَضَةً لَتَعَلَّقُوا بِهِ وَأَسْرَعُوا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ الْقَوْمَ عَلِمُوا وَجَهِلْتَ وَلَمْ يُنْكِرُوا مِنْهُ مَا أَنْكَرْتَ ثُمَّ قَالَ: لَهُ إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُدْخِلُ لَا فِي أثناء كَلَامِهَا وَتُلْغِي مَعْنَاهَا وَأَنْشَدَ فِيهِ أَبْيَاتًا.
تَنْبِيهٌ
قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ: إِذَا تَعَارَضَتِ الْآيُ وَتَعَذَّرَ فِيهَا التَّرْتِيبُ وَالْجَمْعُ طُلِبَ التَّارِيخُ وَتُرِكَ الْمُتَقَدِّمِ بِالْمُتَأَخِّرِ وَيَكُونُ ذَلِكَ نَسْخًا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَكَانَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْعَمَلِ بِإِحْدَى الْآيَتَيْنِ عُلِمَ بِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّ النَّاسِخَ مَا أَجْمَعُوا لى الْعَمَلِ بِهَا قَالَ: وَلَا يُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ مُتَعَارِضَتَانِ تَخْلُوَانِ عن هذين الوضعين قَالَ غَيْرُهُ: وَتَعَارُضُ الْقِرَاءَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ تَعَارُضِ الْآيَتَيْنِ نحو: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بِالنَّصْبِ وَالْجَرِّ وَلِهَذَا جُمِعَ بَيْنِهِمَا بِحَمْلِ النَّصْبِ عَلَى الْغَسْلِ وَالْجَرِّ عَلَى مَسْحِ الْخُفِّ

3 / 99