787

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَصِفَةُ الرَّحْمَةِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ.
وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ: كُلُّ صِفَةٍ يَسْتَحِيلُ حَقِيقَتُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى تُفَسَّرُ بِلَازِمِهَا.،
قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ: جَمِيعُ الْأَعْرَاضِ النَّفْسَانِيَّةِ أَعْنِي الرَّحْمَةَ وَالْفَرَحَ وَالسُّرُورَ وَالْغَضَبَ وَالْحَيَاءَ وَالْمَكْرَ وَالِاسْتِهْزَاءَ لَهَا أَوَائِلُ وَلَهَا غَايَاتٌ مِثَالُهُ الْغَضَبُ فَإِنَّ أَوَّلَهُ غَلَيَانُ دَمِ الْقَلْبِ وَغَايَتُهُ إِرَادَةُ إِيصَالِ الضَّرَرِ إِلَى الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِ فَلَفْظُ الْغَضَبِ فِي حَقِّ اللَّهِ لَا يُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِهِ الَّذِي هُوَ غَلَيَانُ دَمِ الْقَلْبِ بَلْ عَلَى غَرَضِهِ الَّذِي هُوَ إِرَادَةُ الْإِضْرَارِ وَكَذَلِكَ الْحَيَاءُ لَهُ أَوَّلٌ وَهُوَ انْكِسَارٌ يَحْصُلُ فِي النَّفْسِ وَلَهُ غَرَضٌ وَهُوَ تَرْكُ الْفِعْلِ فَلَفْظُ الْحَيَاءِ فِي حَقِّ اللَّهِ يُحْمَلُ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ لَا عَلَى انْكِسَارِ النَّفْسِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: الْعَجَبُ مِنَ اللَّهِ إِنْكَارُ الشَّيْءِ وَتَعْظِيمُهُ وَسُئِلَ الْجُنَيْدُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ وَافَقَ رَسُولَهُ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ أَيْ هُوَ كَمَا تَقُولُ
وَمِنْ ذَلِكَ: لَفْظَةُ عِنْدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ و: ﴿مِنْ عِنْدِهِ﴾ وَمَعْنَاهُمَا الْإِشَارَةُ إِلَى التَّمْكِينِ وَالزُّلْفَى وَالرِّفْعَةِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ أَيْ بِعِلْمِهِ وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾

3 / 23