718

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَقَدْ يَعُودُ عَلَى بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ، نَحْوَ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ بعد قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالرَّجْعِيَّاتِ وَالْعَائِدُ عَلَيْهِ فِيهِنَّ وَفِي غَيْرِهِنَّ.
وَقَدْ يَعُودُ عَلَى الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْكَلَالَةِ: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَفْظٌ مُثَنًّى يَعُودُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَخْفَشُ: لِأَنَّ الْكَلَالَةَ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ فَثُنِّىَ الضَّمِيرُ الرَّاجِعُ إِلَيْهَا حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى كَمَا يَعُودُ الضَّمِيرُ جَمْعًا عَلَى مَنْ حَمْلًا عَلَى مَعْنَاهَا.
وَقَدْ يَعُودُ عَلَى لَفْظِ شَيْءٍ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَقَوْلِهِ: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ أَيْ بِجِنْسَيِ الْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ لِدَلَالَةِ ﴿غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾ عَلَى الْجِنْسَيْنِ وَلَوْ رَجَعَ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ بِهِ لَوَحَّدَهُ.
وَقَدْ يُذْكَرُ شَيْئَانِ وَيُعَادُ الضَّمِيرُ إِلَى أَحَدِهِمَا وَالْغَالِبُ كَوْنُهُ الثَّانِيَ نَحْوَ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾ فَأُعِيدَ الضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ وَقِيلَ: لِلِاسْتِعَانَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنِ ﴿اسْتَعِينُوا﴾ . ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ أَيِ الْقَمَرَ لِأَنَّهُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ الشُّهُورُ. ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ أَرَادَ " يُرْضُوهُمَا " فَأَفْرَدَ لِأَنَّ الرَّسُولَ هُوَ دَاعِي الْعِبَادِ وَالْمُخَاطِبُ لَهُمْ شِفَاهًا وَيَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ رِضَا رَبِّهِ تَعَالَى.

2 / 336