634

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَقَالَ السَّيِّدُ الْجُرْجَانِيُّ وَشَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْكَافَيَجِيُّ: مَا قَالَهُ الْبَصْرِيُّونَ غَلَطٌ سَبَبُهُ اشْتِبَاهُ لَفْظِ الْحَالِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْحَالَ الَّذِي تُقَرِّبُهُ " قَدْ " حَالُ الزَّمَانِ وَالْحَالَ الْمُبَيِّنَ لِلْهَيْئَةِ حَالُ الصِّفَاتِ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ فِي الْمَعْنَى.
الْمَعْنَى الثَّالِثُ: التَّقْلِيلُ مَعَ الْمُضَارِعِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَهُوَ ضَرْبَانِ تَقْلِيلُ وُقُوعِ الْفِعْلِ، نَحْوَ: "قَدْ يَصْدُقُ الْكَذُوبُ " وَتَقْلِيلُ مُتَعَلِّقِهِ، نَحْوَ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أَيْ أَنَّ مَا هُمْ عَلَيْهِ هُوَ أَقَلُّ مَعْلُومَاتِهِ تَعَالَى قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَنَحْوِهَا لِلتَّحْقِيقِ انْتَهَى.
وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ، قَالَ: إِنَّهَا أُدْخِلَتْ لِتَوْكِيدِ الْعِلْمِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى تَوْكِيدِ الْوَعِيدِ.
الرَّابِعُ: التَّكْثِيرُ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرُهُ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْلَهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ قَالَ: أَيْ رُبَّمَا نَرَى وَمَعْنَاهُ تَكْثِيرُ الرُّؤْيَةِ.
الْخَامِسُ: التَّوَقُّعُ، نَحْوَ: قَدْ يُقْدِمُ الْغَائِبُ، لِمَنْ يَتَوَقَّعُ قدومه وينتظره، وقد قَامَتِ الصَّلَاةُ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مُنْتَظِرُونَ ذَلِكَ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَتَوَقَّعُ إِجَابَةَ اللَّهِ لِدُعَائِهَا.

2 / 252