629

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

غَيْرَ الْحَقِّ﴾، ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾، ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا﴾، ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ انْتَهَى.
الْفَاءُ
تَرِدُ عَلَى أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً فَتُفِيدُ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ:
أَحَدُهَا التَّرْتِيبُ مَعْنَوِيًّا كَانَ نَحْوَ: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أَوْ ذِكْرِيًّا وَهُوَ عَطْفٌ مُفَصَّلٌ عَلَى مُجْمَلٍ نَحْوَ: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾، ﴿سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾، ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ﴾ الْآيَةَ، وَأَنْكَرَهُ - أَيْ التَّرْتِيبَ - الْفَرَّاءُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: ﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ .
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمَعْنَى: أَرَدْنَا إِهْلَاكَهَا.
ثَانِيهَا: التَّعْقِيبُ وَهُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَبِذَلِكَ يَنْفَصِلُ عَنِ التَّرَاخِي فِي نَحْوِ: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾، ﴿خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾، الآية.
ثَالِثُهَا: السَّبَبِيَّةُ غَالِبًا نَحْوَ: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾،

2 / 247