552

اتقان په قران کې علومو کې

الإتقان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قَالَ: وَيَأْتِي الْأَحَدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ وَبِمَعْنَى الْوَاحِدِ فَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ وَفِي النَّفْيِ نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أَيْ وَاحِدٌ، وَأَوَّلٌ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾، وَبِخِلَافِهِمَا فَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ تَقُولُ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ، وَمِنْهُ: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ وَ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ﴾ .
وَوَاحِدٌ يُسْتَعْمَلُ فِيهَا مُطْلَقًا وَأَحَدٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ فَلَا يُقَالُ: كَوَاحِدٍ مِنَ النِّسَاءِ بَلْ كَوَاحِدَةٍ وَأَحَدٌ يصلح في الأفراد وَالْجَمْعِ.
قُلْتُ: وَلِهَذَا وَصْفُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ.
وَالْأَحَدُ لَهُ جَمْعٌ مِنْ لَفْظِهِ وهو الأحد ون وَالْآحَادُ وَلَيْسَ لِلْوَاحِدِ جَمْعٌ مِنْ لَفْظِهِ فَلَا يُقَالُ وَاحِدُونَ بَلِ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ.
وَالْأَحَدُ مُمْتَنِعُ الدُّخُولِ فِي الضَّرْبِ وَالْعَدَدِ وَالْقِسْمَةِ وَفِي شَيْءٍ مِنَ الْحِسَابِ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ انْتَهَى مُلَخَّصًا وَقَدْ تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ بَيْنَهُمَا سَبْعَةُ فُرُوقٍ.
وَفِي أَسْرَارِ التَّنْزِيلِ لِلْبَارِزِيِّ فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ: فَإِنْ قِيلَ: الْمَشْهُورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الْأَحَدَ يُسْتَعْمَلُ بَعْدَ النَّفْيِ وَالْوَاحِدَ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ فَكَيْفَ جَاءَ أَحَدٌ هُنَا بَعْدَ الْإِثْبَاتِ.

2 / 170