520

ذلك العدم بعلة موجبة لا بالعرض بل بالذات حتى يتحقق وجوده فاذن المجموع لا يتصحح وجوده الا إذا امتنع عدم نفسه مع عزل النظر عن عدمات الاجزاء من تلقاء علته الموجبة اياه فكيف لا يكون له استناد بالذات إلى علته وراء استناد ذات الاجزاء وسبيل هذا الشك مستبين بما قد بسطنا تحقيقه في كتاب الافق المبين وقد اوضحناه ايضا في التعليقات في كتاب تقويم الايمان والحمد لله على جميل منه وجزيل انعامه الاعضال الثالث عشر ارادة الله لا يصح ان تكون عين علمه سبحانه فانه سبحانه يعلم كل شئ ولا يريد شرا وظلما ولا كفرا ولا شيئا من القبايح والسيئات فعلمه متعلق بكل شئ بالذات ولا كذا ارادته فلا محالة تكون ارادته تعالى امرا اخر وراء علمه سبحانه وعلمه سبحانه عين ذاته الاحدية الحقه حل سلطانه فاذن تكون ارادته سبحانه امرا اخر وراء صرف حقيقته وزايدا على نفس ذاته فلا يكون المريد من جهات ذاته ولا من اسماء صفاته والا لكان هو بعينه عين ذاته وهذه شبهته قد استوثقها شيخنا الاقدم الافحم رئيس المحدثين ابو جعفر محمد بن يعقوب الكليني

مخ ۱۳