487

الكبيرة أو الصغيرة المأتى بها من بعد الفراغ منها فانه اثم ما من انام القلب ومعصيته ما من معاصي الضمير ولكن لا من حيث هو عزم على المعصية ونية لفعلها بل بحسب جوهر نفسه ومن حيث نفس جوهره بما هو هذا العزم بخصوصه اعني عزم معاودة المعصية المفروغ عن ايقاعها لان التوبة من المعصية المأتى بها واجبة وكل واجب فضده العام حرام وحقيقة التوبة التندم من العمل مع العزم على عدم العود إلى فعله فإذا كان العزم على عدم العود واجبا فيكون ترك هذا العزم حراما وإذا كان ترك عزم عدم العود حراما فما ظنك بنية العود والعزم على المعاودة فاذن العزم على فعل الصغيرة بعد الفراغ من ايقاعها معصية بل كبيرة ما حكمية من الكبائر لا بمجرد انه فيه المعصية بل من حيث ان حقيقته العزم على المعاودة حين ما الذمة مطالبة بالعزم على عدمها وهذه خصوصية اخرى ودآء العزم على الذنب وحقيقة اخرى زائدة على حقيقة نية المعصية فليتبصر فصل 2 المستفاد من قوله صلى الله عليه واله لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ان صغيرة استصغرها العبد واستحقرها

مخ ۹۲